لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

151

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

ورشّفوا الخيل ترشيفاً ، فقام فتيانه فرشّفوا الخيل ترشيفاً ، فقام فتية وسقوا القوم من الماء حتّى أرووهم ، وأقبلوا يملؤون القصاع ، والأتوار والطّساس من الماء ثمّ يدنونها من الفرس ، فإذا عبّ فيه ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً عزلت عنه ، وسقوا آخر حتّى سقوا الخيل كلّها . قال هشام : حدّثني لقيط ، عن عليّ بن الطّعان المحاربيّ : كنت مع الحرّ بن يزيد ، فجئت في آخر من جاء من أصحابه ، فلمّا رأى الحسين ما بي وبفرسي من العطش قال : أنخ الراوية - والراوية عندي السّقاء - ثمّ قال : يا بن أخ ، أنخ الجمل ، فأنخته ، فقال : اشرب ، فجعلت كلّما شربت سال الماء من السّقاء ، فقال الحسين : أخنث السّقاء - أي أعطفه - قال فجعلت لا أدري كيف أفعل ! قال : فقام الحسين فخنثه ، فشربت وسقيت فرسي ( 1 ) . [ 161 ] - 68 - وقال أيضاً : قال عقبة بن أبي العيزار : قام حسين ( عليه السلام ) بذي حسم ، فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : إنّه قد نزل من الأمر ما قد ترون ، وإنّ الدّنيا قد تغيّرت وتنكّرت ، وأدبر معروفها واستمرّت جدّا ، فلم يبق منها إلاّ صبابة كصبابة الإناء ، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل . ألا ترون أنّ الحقّ لا يعمل به ، وأنّ الباطل لا يتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء الله محقّاً ، فإنّي لا أرى الموت إلاّ شهادة ، ولا الحياة مع الظّالمين إلاّ برماً ( 2 ) .

--> 1 - تاريخ الطبري 3 : 305 ، أخبار الطوال : 249 مع اختصار ، مقتل الخوارزمي 1 : 230 ، الإرشاد : 223 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 95 مع اختصار ، الفصول المهمة : 179 مع الاختلاف . 2 - تاريخ الطبري 3 : 307 ، تاريخ ابن عساكر " ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) " : 214 ، رواه مسنداً عندما ورد عمر ابن سعد إليه ، مثير الأحزان : 44 ، اللهوف : 138 ، إحقاق الحق 11 : 605 ، البحار 44 : 381 و 78 : 116 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 355 ح 433 .