لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

145

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

فقال : لم أخرج من الكوفة حتّى قتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة ، ورأيت الصّبيان يجرّون بأرجلهما . فقال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، عند الله نحتسب أنفسنا . فقال له : أنشدك الله يا بن رسول الله في نفسك وأنفس أهل بيتك وهؤلاء الّذين نراهم معك ، انصرف إلى موضعك ، ودع المسير إلى الكوفة ، فوالله ما لك بها ناصر . فقال بنو عقيل - وكانوا معه - : ما لنا في العيش بعد أخينا مسلم حاجة ، ولسنا براجعين حتّى نموت . فقال الحسين : " فما خير في العيش بعد هؤلاء " ، وسار ( 1 ) . لقاؤه ( عليه السلام ) مع أبي هرّة الأزديّ [ 153 ] - 60 - قال ابن أعثم : بات ( عليه السلام ) في الموضع [ الثّعلبيّة ] فلمّا أصبح ، فإذا هو برجل من أهل الكوفة يكنّى أبا هرّة الأزديّ فلمّا أتاه سلّم عليه . ثمّ قال : يا بن رسول الله ما الّذي أخرجك من حرم الله وحرم جدّك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال الحسين ( عليه السلام ) : " ويحك يا أبا هرّة ، إنّ بني أميّة أخذوا مالي فصبرت ، وشتموا عرضي فصبرت ، وطلبوا دمي فهربت ، وأيم الله لتقتلني الفئة الباغية وليلبسنّهم الله ذلاًّ شاملاً وسيفاً قاطعاً ، وليسلطنّ الله عليهم من يذلّهم ، حتّى يكونوا أذلّ من قوم

--> 1 - الأخبار الطوال : 247 ، إعلام الورى 1 : 447 مع اختلاف .