لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

143

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

قال أبو مخنف : فحدّثتني دَلْهم بنت عمرو امرأة زهير بن القين ، قالت له : أيبعث إليك ابن رسول الله ثمّ لا تأتيه ؟ سبحان الله ! لو أتيته فسمعت من كلامه ! ثمّ انصرفت ؛ قالت : فأتاه زهير بن القين ، فما لبث أن جاء مستبشراً قد أسفر وجهه ؛ قالت : فأمر بفسطاطه وثقله ومتاعه فقُدّم ، وحمل إلى الحسين ، ثمّ قال لامرأته : أنت طالق ، ألحقي بأهلك ، فإنّي لا أحبّ أن يصيبك من سببي إلاّ خير ، ثمّ قال لأصحابه : من أحبّ منكم أن يتّبعني وإلاّ فإنّه آخر العهد ، إنّي سأحدّثكم حدّيثاً ، غزونا بلَنجَر ، ففتح الله علينا ، وأصبنا غنائم ، فقال لنا سلمان الباهليّ : أفرحتم بما فتح الله عليكم ، وأصبتم من الغنائم ! فقلنا : نعم ، فقال لنا : إذا أدركتم شابّ آل محمّد فكونوا أشدّ فرحاً بقتالكم معهم منكم بما أصبتم من الغنائم ، فأمّا أنا فإنّي أستودعكم الله ؛ قال : ثمّ والله ما زال في أوّل القوم حتّى قتل ( 1 ) . خبر شهادة مسلم [ 151 ] - 58 - قال المفيد : روى عبد الله بن سليمان والمنذر بن المشمعلّ الأسديّان ، قالا : لمّا قضينا حجّنا لم تكن لنا همّة إلاّ اللّحاق بالحسين ( عليه السلام ) في الطّريق لننظر ما يكون من أمره فأقبلنا ترقل بنا ناقتانا مسرعين حتّى لحقناه بزرود فلمّا دنونا منه إذا نحن برجل من أهل الكوفة قد عدل عن الطّريق حين رأى الحسين ( عليه السلام ) فوقف الحسين ( عليه السلام ) كأنّه يريده ثمّ تركه ومضى ومضينا نحوه فقال أحدنا لصاحبه أذهب بنا إلى هذا لنسأله ، فإنّ عنده خبر الكوفة فمضيناه حتّى انتهينا إليه ، فقلنا : السّلام عليك ، فقال : وعليكم السّلام ، قلنا : ممّن الرّجل ، قال : أسديّ . قلنا له : ونحن أسديّان ، فمن أنت ؟ قال : أنا بكر بن

--> 1 - تاريخ الطبري 3 : 302 ، الإرشاد : 221 ، روضة الواعظين : 178 ، اللهوف : 132 ، البحار 44 : 371 .