لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

119

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

لينزل فما نزل عن المنبر حتّى دخلت النّظّارة المسجد من قبل باب التّمّارين يشتدّون ويقولون : قد جاء مسلم بن عقيل فدخل عبيد الله القصر سرعاً وأغلق أبوابه . فقال عبد الله بن حازم : أنا والله رسول ابن عقيل إلى القصر لأنظر ما فعل بهانئ فلمّا ضرب وحبس ركبت فرسي فكنت أوّل الدّاخلين الدّار على مسلم بن عقيل بالخبر فإذا نسوة لمراد مجتمعات ينادين يا عبرتاه يا ثكلاه ، فدخلت على مسلم فأخبرته الخبر فأمرني أن أنادي في أصحابه وقد ملأ بهم الدور حوله فكانوا فيها أربعة آلاف رجل فقال لمناديه : ناد يا منصور أمت ، فناديت : يا منصور أمت فتنادى أهل الكوفة فاجتمعوا عليه فعقد مسلم ( رحمه الله ) لرؤس الأرباع على القبائل كندة ومذحج وتميم وأسد ومضر وهمدان وتداعى النّاس واجتمعوا فما لبثنا إلاّ قليلاً حتّى امتلأ المسجد من النّاس والسوق وما زالوا يتوثبون حتّى المساء فضاق بعبيد الله أمره وكان أكثر عمله أن يمسك باب القصر وليس معه في القصر إلاّ ثلاثون رجلاً من الشّرط وعشرون رجلاً من أشراف النّاس وأهل بيته وخاصّته وأقبل من نأى عنه من أشراف النّاس يأتونه من قبل الباب الّذي يلي دار الرّوميّين وجعل من في القصر مع ابن زياد يشرفون عليهم فينظرون إليهم وهم يرمونهم بالحجارة ويشتمونهم ويفترون على عبيد الله وعلى أبيه فدعى ابن زياد كثير بن شهاب وأمره أن يخرج فيما أطاعه من مذحج فيسير في الكوفة ويخذل النّاس عن ابن عقيل ويخوّفهم الحرب ويحذّرهم عقوبة السّلطان وأمر محمّد بن الأشعث أن يخرج فيمن أطاعه من كندة وحضرموت فيرفع راية أمان لمن جاءه من النّاس وقال مثل ذلك للقعقاع الذّهليّ ، وشبث بن ربعي التّميميّ ، وحجّار بن أبجر العجليّ ، وشمر بن ذي الجوشن العامريّ وحبس باقي وجوه النّاس عنده استيحاشاً إليهم لقلّة عدد من معه من