لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
115
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
المنزل هانئ ، قال : جعلت فداك ! في داري صبيّة وإماء وأنا لا آمن الحدثان . فرمى مسلم بن عقيل السّيف من يده وجلس ولم يخرج ، وجعل شريك بن عبد الله يرمق الدّاخلة وهو يقول : ما تنظرون بسلمي عند فرصتها * فقد وفى ودّها واستوسق الصّرم فقال له : عبيد الله بن زياد : ما يقول الشّيخ ؟ فقيل له : إنّه مبرسم أصلح الله الأمير . فوقع في قلب عبيد الله بن زياد أمر من الأمور فركب من ساعته ورجع إلى القصر . وخرج مسلم بن عقيل إلى شريك بن عبد الله من داخل الدّار . فقال له شريك : يا مولاي جعلت فداك ! ما الّذي منعك من الخروج إلى الفاسق وقد كنت أمرتك بقتله وشغلته لك بالكلام ؟ فقال : منعني من ذلك حديث سمعته من عمّي عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) إنّه قال : الإيمان قيد الفتك ، فلم أحبّ أن أقتل عبيد الله بن زياد في منزل هذا الرّجل . فقال له شريك : والله ! لو قتلته لقتلت فاسقاً فاجراً منافقاً ( 1 ) . ابتلاء هانئ وثورة مسلم [ 127 ] - 34 - قال المفيد : خاف هانئ بن عروة ، عبيد الله على نفسه فانقطع عن حضور مجلسه وتمارض ، فقال ابن زياد لجلسائه : ما لي لا أرى هانئً ؟ فقالوا : هو شاك . فقال : لو علمت بمرضه لعدته ودعى محمّد بن الأشعث وأسماء بن خارجة وعمرو بن الحجّاج الزبيديّ وكانت رويحة بنت عمرو تحت هانئ بن عروة وهي أمّ يحيى بن هانئ فقال لهم : ما يمنع هانئ بن عروة من إتياننا ؟ فقالوا : ما ندري وقد قيل إنّه يشتكي . قال : قد بلغني أنّه قد برئ وهو يجلس على باب داره فالقوه ومروه ألاّ يدع ما
--> 1 - الفتوح 5 : 46 .