لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
109
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
بالخير إنّه وليّ ذلك ، والقادر عليه إن شاء الله تعالى ( 1 ) . كتابه ( عليه السلام ) لأهل الكوفة [ 122 ] - 29 - قال المفيد : كتب مع هانئ بن هانئ ، وسعيد بن عبد الله وكانا آخر الرّسل : بسم الله الرّحمن الرّحيم من الحسين بن عليّ إلى الملأ من المؤمنين والمسلمين . أمّا بعد ، فإنّ هانئً وسعيداً قدما عليَّ بكتبكم وكانا آخر من قدم عليَّ من رسلكم وقد فهمت كلّ الّذي اقتصصتم وذكرتم ومقالة جلّكم إنّه ليس علينا إمام فأقبل لعلّ الله أن يجمعنا بك على الحقّ والهدى ، وإنّي باعث إليكم أخي وابن عمّي وثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل فإن كتب إليَّ أنّه قد اجتمع رأي ملأكم وذوي الحجى والفضل منكم على مثل ما قدمت به رسلكم وقرأت في كتبكم فإنّي أقدم إليكم وشيكاً إن شاء الله ، فلعمري ما الإمام إلاّ الحاكم بالكتاب ، القائم بالقسط ، الدائن بدين الحق ، الحابس نفسه على ذات الله والسّلام . ودعى الحسين ( عليه السلام ) مسلم بن عقيل فسرّحه مع قيس بن مسهّر الصّيداويّ ، وعمارة بن عبيد السّلوليّ ، وعبد الله وعبد الرّحمن ابنا شدّاد الأرحبيّ وأمره بالتّقوى وكتمان أمره واللّطف فإن رأى النّاس مجتمعين مستوسقين عجّل إليه بذلك . فأقبل مسلم ( رحمه الله ) حتّى أتى المدينة فصلّى في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وودّع من أحبّ من أهله واستأجر دليلين من قيس فأقبلا به يتنكّبان الطّريق فضلاً ، وأصابهما عطش شديد فعجزا عن السّير فأومأ له إلى سنن الطّريق بعد أن لاح لهما ذلك ،
--> 1 - الفتوح 5 : 29 ، الإرشاد : 202 ، مقتل الخوارزمي 1 : 194 ، الإصابة 1 : 332 ح 1724 مع ذكر السند ، اللهوف : 102 .