لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
22
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
الفصل الثّاني : في مأساته ( صلى الله عليه وآله ) رميه ( صلى الله عليه وآله ) بالسحر والجنون [ 26 ] - 1 - قال ابن هشام : قال ابن إسحاق : ثمّ إنّ قريشاً اشتدّ أمرهم للشّقاء الّذي أصابهم في عداوة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن اسلم معه منهم ، فأغروا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سفهاء هم ، فكذّبوه وآذوه ورموه بالشّعر والسّحر والكهانة والجنون ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مظهِرٌ لأمر الله لا يستخفى به ، مباد لهم بما يكرهون من عيب دينهم واعتزال أوثانهم وفراقه إيّاهم على كفرهم . ( 1 ) [ 27 ] - 2 - وقال أيضاً : حدّثني بعض أهل العلم : إنّ أشدّ ما لقى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من قريش أنّه خرج يوماً فلم يلقه أحدٌ من النّاس إلاّ كذّبه وآذاه ، لا حرٌّ ولا عبد ، فرجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى منزله ، فتدثّر من شدّة ما أصابه ، فأنزل الله تعالى عليه : ( يا ايُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ ( 2 ) ) . ( 3 ) خبر الصّحيفة وحصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) [ 28 ] - 3 - قال ابن هشام : قال ابن إسحاق : فلمّا رأت قريشٌ أنّ أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد نزلوا بلداً أصابوا
--> 1 . السّيرة النّبويّة 1 : 308 . 2 . المدثر : 1 . 3 . السّيرة النّبويّة 1 : 310 .