المحقق البحراني
98
الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب
الباب الأوّل ( 1 ) وهو مشتمل على ثلاثة مطالب : المطلب الأوّل في بيان معنى النصب اعلم أنّ النصب لغة هو العداوة ، قال الجوهري : نصبت لفلان نصباً أي عاديته ( 2 ) . وقال في القاموس : نصب لفلان عاداه ( 3 ) . والظاهر أنّه صار مجازاً مشهوراً ، أو حقيقة عرفيّة في العصر الأوّل في كلّ من يبغض عليّاً ( عليه السلام ) . قال في القاموس : والنواصب والناصبيّة وأهل النصب هم المتديّنون ببغض علي ( رضي الله عنه ) ( 4 ) . ونقل القاضي الشريف نور الله الشوشتري ( قدس سره ) في حواشي كتاب احقاق الحقّ عن ابن حجر المتأخّر في مقدّمة شرح صحيح البخاري ما لفظه قال : النصب بفتح النون وسكون الصاد بغض علي ، وتقديم غيره عليه ، ونقله غيره في غيره انتهى . ويؤيّد ذلك ما صرّح به الزمخشري في كشّافه - حرّمه الله تعالى فيوض ألطافه - في تفسير قوله تعالى ( فإذا فرغت فانصب ) ( 5 ) حيث قال : ومن البدع
--> ( 1 ) عنوان الباب في النسخة بياض . ( 2 ) صحاح اللغة 1 : 225 . ( 3 ) القاموس المحيط 1 : 132 . ( 4 ) القاموس المحيط 1 : 133 . ( 5 ) الانشراح : 7 .