المحقق البحراني
28
الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب
وقال العلاّمة المولى شفيع الجابلقي في الروضة البهيّة : أمّا الشيخ المحدّث المحقّق الشيخ يوسف ( قدس سره ) صاحب الحدائق ، فهو من أجلاّء هذه الطائفة ، كثير العلم حسن التصانيف ، نقيّ الكلام ، بصير بالأخبار المرويّة عن الأئمّة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين ، يظهر كمال تتبّعه وتبحّره في الآثار المرويّة بالنظر إلى كتبه ، سيّما الحدائق الناضرة ، فانّها حقيق أن تكتب بالنور على صفحات وجنات الحور ، وكلّ من تأخّر عنه استفاد من الحدائق الناضرة ، وكان ثقة ورعاً عابداً زاهداً . إلى أن قال : وبالجملة هذا الشيخ من فحول العلماء الأجلّة ، فلينظر إلى ما وقع على هذا الشيخ من البلايا والمحن ، ومع ذلك كيف أشغل نفسه وصنّف تصنيفات فائقة ( 1 ) . قال المحقّق الخوانساري في الروضات : العالم الربّاني ، والعالم الانساني ، شيخنا الأفقه الأوجه الأحوط الأضبط يوسف . . . صاحب الحدائق الناضرة ، والدرر النجفيّة ، ولؤلؤة البحرين ، وغير ذلك من التصانيف الفاخرة الباهرة ، التي تلذّ بمطالعتها النفس ، وتقرّ بملاحظتها العين . لم يعهد مثله من بين علماء هذه الفرقة الناجية في التخلّق بأكثر المكارم الزاهية ، من سلامة الجنبة ، واستقامة الدربة ، وجودة السليقة ، ومتانة الطريقة ، ورعاية الاخلاص في العلم والعمل ، والتحلّي بصفات طبقاتنا الأوّل ، والتخلّي عن رذائل طباع الخلف الطالبين للمناصب والدول ( 2 ) . وقال المولى الكشميري في نجوم السماء : من العلماء المتأخّرين ، والكمّل المحدّثين ، والفقهاء المتبحّرين ، وأعاظم أصحاب الدين ، وأرباب الانصاف
--> ( 1 ) الروضة البهيّة ص 25 . ( 2 ) روضات الجنّات 8 : 203 .