المحقق البحراني

274

الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب

بأيدينا ، وتصريحه بوجه العذر عن الاختلاف الذي تضمّنته في الأحكام الشرعيّة على وجه لا يبقى تطرّق احتمال الأحاديث المزوّرة . وقال المحقّق في المعتبر بعد تقدّم كلام في المقام نحو من هذا الكلام ( 1 ) ، وكذا في كتابه الذي في الأُصول ( 2 ) . وقال شيخنا البهائي في صدر كتاب مشرق الشمسين ما حاصله : انّ الصحيح في الصدر السابق ما اقترن بما يوجب الوثوق به والركون إليه ، كوجوده في كثير من الأُصول الأربعمائة التي نقلوها عن مشائخهم بطرقهم المتّصلة بأصحاب العصمة ، وكانت متداولة لديهم في تلك الأعصار ، مشتهرة فيما بينهم اشتهار الشمس في رابعة النهار . إلى أن قال : وقد جرى رئيس المحدّثين على متعارف القدماء ، فحكم بصحّة جميع أحاديثه ، فقد سلك ذلك المنوال جماعة من أعلام علماء الرجال ، لما لاح لهم من القرائن الموجبة للوثوق والاعتماد ، ثمّ ذكر فيه أنّ أوّل من قرّر هذا الاصطلاح العلاّمة ( قدس سره ) وأنّه مع ذلك كثيراً ما يسلك مسلك المتقدّمين هو وغيره من المتأخّرين إلى آخر كلامه ( 3 ) . وقد شهد جماعة من مصنّفي علمائنا في مصنّفاتهم بصحّة أدلّتها ، وجزموا باتّصالها بأصحاب العصمة سلام الله عليهم ، منهم الشيخ علي بن إبراهيم القمّي في تفسيره ( 4 ) ، وأحمد بن أبي طالب الطبرسي في احتجاجه ( 5 ) ، وابن قولويه في

--> ( 1 ) المعتبر 1 : 33 . ( 2 ) معارج الأُصول ص 148 . ( 3 ) مشرق الشمسين ص 26 - 32 المطبوع بتحقيقنا . ( 4 ) تفسير علي بن إبراهيم القمّي ص 4 . ( 5 ) الاحتجاج 1 : 4 .