المحقق البحراني
272
الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب
أربعمائة كتاب تسمّى الأُصول ، ثمّ تصدى جماعة من المتأخّرين شكر الله سعيهم لجمع تلك الكتب وترتيبها ، تقليلاً للانتشار ، وتسهيلاً على طالبي تلك الأخبار ، فألّفوا كتباً مبسوطة مبوّبة ، وأُصولاً مضبوطة مهذّبة ، مشتملة على الأسانيد المتّصلة بأصحاب العصمة ( عليهم السلام ) كالكافي ، ومن لا يحضره الفقيه ، والتهذيب ، والاستبصار ، ومدينة العلم ، والأمالي ، وعيون الأخبار وغيرها ( 1 ) انتهى . وقال شيخنا الشهيد الثاني ( قدس سره ) في شرح الدراية : قد كان استقرار الإماميّة ( 2 ) على أربعمائة مصنّف سمّوها أُصولاً ، وكان عليها اعتمادهم ، ثمّ تداعت الحال إلى ذهاب معظم تلك الأُصول ، ولخّصها جماعة في كتب خاصّة تقريباً على المتناول ، وأحسن ما جمع منها الكافي ، والتهذيب ، والاستبصار ، ومدينة العلم ، والخصال ، والأمالي ، وعيون الأخبار وغيرها ( 3 ) انتهى . وقال الشيخ حسن في المعالم والمنتقى بأنّ أحاديث الكتب الأربعة وأمثالها محفوفة بالقرائن ، منقولة من الأُصول والكتب المجمع عليها بغير تغيّر ( 4 ) . ومن المواضع التي صرّح فيها بذلك أيضاً في بحث الإجازة من المعالم ، فانّه قال : انّ أثر الإجازة بالنسبة إلى العمل انّما يظهر حيث لا يكون متعلّقها معلوماً بالتواتر ونحوه ، ككتب أخبارنا الأربعة فانّها متواترة اجمالاً ، ويعلم بصحّة متونها ( 5 ) تفصيلاً ، ويستفاد من قرائن الأحوال ، ولا مدخل للإجازة فيه غالباً ( 6 )
--> ( 1 ) الوجيزة في الدراية للشيخ البهائي ص 15 - 16 خاتمة الرسالة . ( 2 ) في الرعاية : وكان قد استقرّ أمر المتقدّمين . ( 3 ) الرعاية في علم الدراية ص 72 - 73 . ( 4 ) معالم الدين ص 350 ، منتقى الجمان 1 : 2 ( 5 ) في المعالم : مضامينها . ( 6 ) معالم الدين ص 363 .