المحقق البحراني
270
الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب
السمري ، وقد توفّي محمّد بن يعقوب قبل وفاة علي بن محمّد السمري ، فتصانيف هذا الشيخ ورواياته في زمان الوكلاء ( 1 ) انتهى . وقال شيخنا البهائي في الوجيزة : انّه ألّف الكافي في مدّة عشرين سنة ، قال : ولجلالة قدره عدّه جماعة من علماء العامّة ، كابن الأثير في جامع الأُصول من المجدّدين لمذهب الإماميّة على رأس المائة الثالثة ، بعد ما ذكر أنّ سيّدنا وإمامنا علي بن موسى ( عليهما السلام ) هو المجدّد لذلك المذهب على رأس المائة الثانية ( 2 ) انتهى . وهذا كما ترى قرينة واضحة وحجّة لائحة على صحّة كتابه ، وصدق وصفه له بذلك في أوّله ، ولو كان عنده شكّ أو شبهة في صحّة شيء من أحاديثه لرجع فيها إلى وكلاء الحضرة الصاحبة ؛ لكونه معهم في عصر واحد ، بل في بلد واحد على ما نقلوا ، أو أنّه لم يصفه بذلك في أوّله ، كما لا يخفى على المتأمّل المنصف . ولبعضهم على هذه العبائر المتقدّمة مناقشات قد أبطلناها في كتاب المسائل الشيرازيّة ( 3 ) . وقال شيخ الطائفة المحقّة ( قدس سره ) في كتاب العدّة والاستبصار ما ملخّصه : انّ أحاديث كتب أصحابنا المشهورة بينهم ثلاثة أقسام : منها ما يكون الخبر متواتراً ، ومنها ما يكون مقترناً بقرينة موجبة للقطع بمضمون الخبر ، ومنها ما لا يوجد فيه هذا ولا ذاك ، ولكن دلّت القرائن على وجوب العمل به . إلى أن قال : وكلّ ما أعمل به في كتابي الأخبار وغيرهما لا يخلو من الأقسام الأربعة . . . الخ ( 4 ) . وقال الشيخ أبو الصلاح في كتاب الكافي بعد كلامه في أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) حفظة
--> ( 1 ) كشف المحجّة لثمرة المهجة ص 158 - 159 . ( 2 ) الوجيزة ص 17 ط قم . ( 3 ) المسائل الشيرازيّة للمؤلّف ، مخطوط لم نعثر عليها . ( 4 ) عدّة الأُصول 1 : 126 ، والاستبصار 1 : 3 .