المحقق البحراني
245
الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب
الاسلام ( 1 ) . وذكره مع المشرك ونحوه قرينة دالّة على النجاسة . وما تمسّكوا به من لزوم استعمال المشترك في كلا معنييه ، وأنّه غير جار ، ممنوع ؛ لشيوع استعماله في الأخبار ، كما لا يخفى على من جاس خلال تلك الديار ، ومع وجوده فيها فلا يلتفت إلى منع الأُصوليّين ، وحينئذ فنجاسة أُولئك المخالفين النصّاب ذوي الأذناب لا شبهة فيه ولا ارتياب ، كيف ؟ وقد رتّب على نجاسة الكلاب . وما أورده بعض الفضلاء المعاصرين من لزوم الحرج بالحكم بالنجاسة ، فقد تقدّم الجواب عنه مفصّلاً . البحث الثاني في بيان أحكام مناكحة النصّاب والمخالفين قد استفاضت الأخبار بالمنع من مناكحة النصّاب على وجه لا شبهة فيه ولا ارتياب . فمن ذلك صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الناصب الذي قد عرف نصبه وعداوته ، هل يزوّجه المؤمنة وهو قادر على ردّه وهو لا يعلم بردّه ؟ قال : لا يزوّج المؤمن الناصبة ، ولا يتزوّج الناصب المؤمنة ، ولا يتزوّج المستضعف مؤمنة ( 2 ) . بل صرّح بعض الأخبار كهذه الصحيحة بالمنع من تزويج المؤمنة من لم يكن مؤمناً وإن كان مستضعفاً ( 3 ) .
--> ( 1 ) كتاب الهداية ص 14 ط سنة 1377 . ( 2 ) فروع الكافي 5 : 349 ح 8 . ( 3 ) راجع : فروع الكافي 5 : 348 .