المحقق البحراني
234
الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب
اليهودي والنصراني والمجوسي ، قال : والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم ، فانّ الله لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب ، وأنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه ( 1 ) . وما رواه في الكافي بسنده فيه عنه ( عليه السلام ) قال : لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمّام ، إلى أن قال : وفيها غسالة الناصب وهو شرّهما ، إنّ الله لم يخلق خلقاً شرّاً من الكلب ، وانّ الناصب أهون عند الله من الكلب ( 2 ) . وما رواه فيه أيضاً بسنده فيه عنه ( عليه السلام ) حيث سئل ألقى الذمّي فيصافحني ، إلى أن قال : قلت : فالناصب ، قال : اغسلها ( 3 ) . وبالجملة فانّه لا خلاف بينهم ولا اشكال في العمل بمضمون هذه الأخبار ، والقول بنجاسة الناصب ، وانّما الاشكال عندهم في صدق الناصب على كلّ مقدّم ممّن ذكرنا سابقاً ، وحينئذ فمتى ثبت النصب لأحد أُجريت عليه أحكامه ، ونحن بحمد الله سبحانه ومزيد توفيقه قد أوضحنا لك نصب أُولئك المخذولين ، فيكونون من النجسين على اليقين . وأنت خبير بأنّ مقتضى كلام أُولئك الأعلام الذين نقلنا كلامهم وعباراتهم في الفائدة الرابعة من فوائد المقدّمة ، ممّن صرّح بانكار هؤلاء للإمامة التي هي من أضرّ الضروريّات الدينيّة ، وعدّهم من الكافرين ، هو القول بالنجاسة ، ولكن لم أر لأحد منهم كلاماً في المقام سوى المرتضى ( رضي الله عنه ) وابن إدريس . أمّا ابن إدريس ، فانّه نقل عنه القول ( 4 ) بنجاسة من لم يعتقد الحقّ عدا
--> ( 1 ) علل الشرائع ص 292 ح 1 . ( 2 ) فروع الكافي 3 : 14 ح 1 . ( 3 ) أُصول الكافي 2 : 650 ح 11 . ( 4 ) الناقل هو العلاّمة في التذكرة 1 : 68 .