المحقق البحراني

230

الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب

النصوص المستفيضة التي قد طبّقت الآفاق والأقطار ، وصارت أشهر من الشمس في دائرة النهار ، حتّى لقد روتها الخصوم من بعد في أصحّتها ، ودوّنوا الكتب فيها لتواترها وشهرتها . بل وأدار الحطب على بيت الزهراء ( عليها السلام ) ليحرقها وهي فيه والعبّاس وعلي وجمع من أصحابه وبنيه ، وصار ذلك أيضاً على غاية من الاشتهار ، حتّى لقد روته الخصوم من غير انكار ، واخراج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ملبّباً مقاداً ، كما يقاد البعير المخشوش هناك ، وقال له : ان لم تبايع لنضربنّ الذي فيه عيناك . فروى العلاّمة ( قدس سره ) في كتاب كشف الحقّ ونهج الصدق عن الطبري في تاريخه ، وهو من أعيان المخالفين ، قال : أتى عمر بن الخطّاب منزل علي ، فقال : والله لأحرقنّه عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة ( 1 ) . ونقل أيضاً في الكتاب المذكور عن الواقدي من أعيانهم : أنّ عمر جاء إلى علي في عصابة ، منهم أُسيد بن الحصين ( 2 ) ، وسلمة بن أسلم الأشهلي ، فقال : اخرجوا أو لنحرقنّها عليكم ( 3 ) . ونقل عن ابن خيزرانة في غرره ، أنّه قال : قال زيد بن أسلم : كنت ممّن حمل الحطب مع عمر إلى باب فاطمة ، حين امتنع علي وأصحابه عن البيعة أن يبايعوا ، فقال عمر لفاطمة : أُخرجي من البيت أو لأحرقنّه ( 4 ) ومن فيه ، قال : وفي البيت علي وفاطمة والحسن والحسين ، وجماعة من أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالت

--> ( 1 ) نهج الحقّ وكشف الصدق ص 271 . ( 2 ) في المصدر : الحضير . ( 3 ) نهج الحقّ وكشف الصدق ص 271 . ( 4 ) في المصدر : والاّ أحرقته .