المحقق البحراني
199
الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب
- في علي - بغياً ) ( 1 ) . وما رواه فيه بسنده إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى ( وإذا تتلى عليهم آياتنا بيّنات قال الذين كفروا للذين آمنوا أيّ الفريقين خير مقاماً وأحسن نديّاً ) ( 2 ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دعا قريشاً إلى ولايتنا ، فنفروا وأنكروا ، فقال الذين كفروا من قريش للذين أقرّوا لأمير المؤمنين ولنا أهل البيت : أيّ الفريقين خير مقاماً وأحسن نديّاً تعييراً منهم . إلى أن قال : قلت : ( فانّما يسّرناه بلسانك لتبشّر به المتّقين وتنذر به قوماً لدّاً ) ( 3 ) قال : انّما يسّره الله على لسانه حين أقام أمير المؤمنين علماً ، فبشّر به المؤمنين وأنذر به الكافرين ، وهم الذين ذكرهم الله في كتابه لدّاً أي كفّاراً ( 4 ) . وروى فيه بسنده عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ ( يريدون ليطفئوا نور الله ) ( 5 ) قال : يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بأفواههم ، قلت : ( والله متمّ نوره ) قال : والله متمّ الإمامة لقوله ( فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا ) ( 6 ) والنور هو الإمام . قلت : ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحقّ ) ( 7 ) قال : هو الذي أمر رسوله بالولاية لوصيّه ، والولاية هي دين الحقّ .
--> ( 1 ) أُصول الكافي 1 : 417 ح 25 . والآية في سورة البقرة : 90 . ( 2 ) مريم : 73 . ( 3 ) مريم : 97 . ( 4 ) أُصول الكافي 1 : 431 - 432 ح 90 . ( 5 ) الصفّ : 8 . ( 6 ) التغابن : 8 . ( 7 ) الصفّ : 9 .