المحقق البحراني
186
الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب
حيلة ولا يهتدون سبيلاً ) ( 1 ) . وروى في الكافي في الصحيح عن زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إنّي أخشى أن لا يحلّ لي أن أتزوّج من لم تكن على أمري ، فقال : ما يمنعك من البله من النساء ، فقلت : وما البله ؟ فقال : هنّ المستضعفات اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما أنتم عليه ( 2 ) . وروى في الفقيه في الموثّق ، عن حمران بن أعين ، وكان بعض أهله يريد التزويج ، فلم يجد امرأة يرضاها ، فذكر ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : أين أنت من البلهاء واللواتي لا يعرفن شيئاً ؟ قلت : انّما يقول : انّ الناس على وجهين كافر ومؤمن ، فقال : فأين الذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيّئاً ؟ وأين المرجون لأمر الله ؟ أي عفو الله ( 3 ) . ورواه في الكافي بطريق موثّقة أيضاً بأدنى تفاوت لا يخلّ بالمقصود ( 4 ) . وروى في الكافي في الصحيح عن عمر بن أبان ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المستضعفين ، فقال : هم أهل الولاية ، فقلت : أيّ ولاية ؟ فقال : أما انّها ليست بالولاية في الدين ، ولكنّها الولاية في المناكحة والموارثة والمخالطة ، وهم ليسوا بالمؤمنين ولا بالكفّار ، وهم المرجون لأمر الله عزّ وجلّ ( 5 ) . وروى في الكافي أيضاً عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما تقول في مناكحة الناس ، فانّي قد بلغت ما ترى وما تزوّجت قطّ ؟ قال : وما يمنعك من
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 7 : 304 ح 25 . ( 2 ) فروع الكافي 5 : 349 ح 7 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 408 برقم : 4427 . ( 4 ) فروع الكافي 5 : 349 ح 9 . ( 5 ) أُصول الكافي 2 : 405 ح 5 .