المحقق البحراني

125

الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب

واظهار الزينة والفرح فيه ، ولبس الثياب الفاخرة ، واستعمال الطيب والمزاورة ، بزعم أنّه كان عيداً في الجاهليّة ، مع أنّه لو مات لأحدهم خادم فضلاً عن ولد أو والد ، لحزن عليه وأظهر العزاء ، وان كان في أكبر الأعياد . قال الوزير السعيد علي بن عيسى الأربلي ( قدس سره ) في كتاب كشف الغمّة : وأمّا باقي الأئمّة ( عليهم السلام ) فلا يكاد جماعة من أعيانهم وعلمائهم يعرفون أسماءهم ، ولو عرفوها ما عدوها متّسقة متوالية فضلاً عن غير ذلك ، هذا مع حرصهم على معرفة نقلة الأخبار والأشعار ، وتدوين الكتب الطويلة في ذلك ، بل معرفة أجلاف العرب ممّن قال بيتاً أو أرسل مثلاً ، بل معرفة المغنّين والمغنّيات ، ومعرفة الأبعاد ، ونسبة الأصوات ، بل معرفة المخانيث والمجانين والقصّاص والمعلّمين ، وغير ذلك ممّا لو عدّد لطال ممّا لا يوجب أجراً ، ولا يخلد ذكراً . ويرغبون عن قوم جدّهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأبوهم الوصيّ ، وأُمّهم فاطمة ( عليها السلام ) وجدّتهم خديجة ، وأخوالهم الطيّب والطاهر والقاسم ، وعمّهم جعفر ذو الجناحين ، وقد شهد القرآن بطهارتهم ، وحثّ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) على حبّهم ومودّتهم . وقد رأيت أنا في زماني من قضاتهم ومدرّسيهم من لا يرى زيارة موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) وكانوا إذا زرناه قعدوا ظاهر السور ينتظروننا ، ويعودون معنا ، هذا مع زيارتهم قبور الفقراء والصوفيّة ، وميلهم إلى البله والمجانين ( 1 ) الذين لا يهتدون إلى قول ، ولا يجتنبون النجسات ؛ لكونهم على عقائدهم ومن المعدودين منهم ، ومتى نسب أحدهم إلى محبّة أهل البيت ( عليهم السلام ) أنكروا واعتذروا ( 2 ) ، وإذا رأى كتاباً يتضمّن أخبارهم وفضائلهم عدّه من الهذر ومزّقه شذر مذر ( 3 ) انتهى كلامه

--> ( 1 ) في الكشف : المختلّين . ( 2 ) في الكشف : أنكر واعتذر . ( 3 ) كشف الغمّة 1 : 5 - 6 .