المحقق البحراني
110
الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب
البيت ( عليهم السلام ) وذهب بعضهم إلى أنّ المراد من نصب العداوة لمذهب الإماميّة ، وفي الأحاديث تصريحات بالثاني ، ومن قال بالأوّل كان قليل البضاعة في أحاديثنا الواردة في الأُصولين . ومن الأحاديث الصريحة فيما اخترناه ما نقله شيخنا الصدوق في العلل ، ثمّ نقل حديث العلل المتقدّم التصريح في أنّ الناصبي من نصب للشيعة ، ثمّ أردفه بحديث السرائر الدالّ على النصب بمجرّد التقديم ، وقال بعدهما : والأحاديث الصريحة في حصر المسلم في المؤمن والناصبي والضالّ ، وفي تفسير الضالّ بمن لم يعرف مذهب الإماميّة ولم ينصب العداوة له . ويمكن جعل المناقشة بين الفريقين لفظيّة ، بأن يقال : المراد من نصب العداوة لأهل البيت ( عليهم السلام ) ما يعمّ نصب العداوة لهم بأعيانهم ونصب العداوة لهم تحت قاعدة كلّية ، مثل أن يقال ببغض كلّ من يبغض الشيخين ( 1 ) انتهى . وقوله ( قدس سره ) « والأحاديث الصريحة » الخ يشير إلى ما يأتي من الأخبار في الباب الثاني إن شاء الله تعالى الدالّة على تقسيم الناس إلى هذه الأقسام الثلاثة ، وأراد بالمسلم في عبارته ما هو أعمّ من منتحل الاسلام ليدخل فيه الناصبي ، كما لا يخفى ، وامكان جعل المناقشة لفظيّة لا يخفى ما فيه ؛ لحكم القائلين بالمعنى الأوّل باسلام من اتّصف بالمعنى الثاني ، واجراء أحكام الاسلام من نكاح وطهارة ونحوهما عليه ، وحكم القائلين بالمعنى الثاني بكفر من اتّصف به واجراء أحكام الكفر عليه ، نعم ما ذكره ( قدس سره ) يصلح وجهاً للجمع بين ظواهر الأخبار المتوهّم منها التنافي في ذلك المضمار . وقال العلاّمة المحدّث محسن الكاشاني في الوافي : يطلق الناصب على من
--> ( 1 ) الفوائد المدنيّة ص 229 الطبع الحجري .