المحقق البحراني
11
الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب
مستمرّ لإفشال خططهم وفضح أساليبهم ، وقد اعتمد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عدّة طرق للكشف عن هويّة النفاق والمنافقين ، وفي بعض الآيات المتقدّمة ما يلقي الضوء على بعض تلك الطرق . ومن أهمّ الأساليب التي اتّخذها النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أن جعل حبّ علي ( عليه السلام ) وبغضه مقياسين لمعرفة المؤمن والمنافق ، وذلك لأنّ عليّاً ( عليه السلام ) يمثّل الاستقامة بأكمل معانيها ، ويجسّد الفطرة السليمة بأطهر صورها ، فكان حبّه أمارة على الاستقامة ، وكان بغضه أمارة على الانحراف والنفاق ، ويوضح لنا هذا المعنى كم غير قليل من النصوص ، نكتفي بالإشارة إلى بعضها ، وكلّها مرويّة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وبعبارات مختلفة الاّ أنّها تحمل مضموناً واحداً ، ومنها : * لا يحبّ عليّاً الاّ مؤمن ، ولا يبغضه الاّ منافق ( 1 ) . * لا يحبّك الاّ مؤمن ، ولا يبغضك الاّ منافق ( 2 ) . * لا يبغض عليّاً مؤمن ، ولا يحبّه منافق ( 3 ) . * يا علي طوبى لمن أحبّك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب فيك ( 4 ) . * ثلاث من كنّ فيه فليس منّي ولا أنا منه : بغض عليّ ، ونصب أهل بيتي ، ومن قال الايمان كلام ( 5 ) . * عن أبي سعيد الخدري ، قال : كنّا لنعرف المنافقين نحن معشر الأنصار
--> ( 1 ) كنز العمّال 11 : 622 برقم : 33029 . ( 2 ) كنز العمّال 11 : 622 برقم : 23028 . ( 3 ) كنز العمّال 11 : 622 برقم : 32027 . ( 4 ) كنز العمّال 11 : 622 - 623 برقم : 33030 . ( 5 ) كنز العمّال 11 : 623 برقم : 33031 .