السيد سامي البدري
60
شبهات وردود
لا يخالف فيها ولي ولا عدو ، وذِكْرُ جميعها يطول ، وإنما شهِدَتْ هذه الأفعال والأقوال باستحقاقه عليه السلام الإمامة ونبََّهتْ على أنه أولى بمقام الرسول من قبل انها إذا دلََّت على التعظيم والاختصاص الشديد ، فقد كشفت عن قوة الأسباب إلى اشرف الولايات ، لان من كان أبهر فضلا ، وأعلى في الدين مكاناً فهو أولى بالتقديم وأقرب وسيلة إلى التعظيم ، ولأن العادة فيمن يرشح لشريف الولايات ، ويؤهل لعظيمها ان يصنع به وينبه عليه ببعض ما قصصناه . وقد قال قوم من أصحابنا ان دلالة الفعل ربما كانت آكد من دلالة القول : وابعد من الشبهة ، لان القول يدخله المجاز ، ويحتمل ( ضروباً من التأويلات لا يحتملها الفعل . فأما النص بالقول دون الفعل فينقسم إلى قسمين : أحدهما : ما عَلِمَ سامعوه من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) مراده منه باضطرار ، وان كنا الان نعلم ثبوته والمراد منه استدلالاً وهو النص الذي في ظاهره ولفظه الصريح بالإمامة والخلافة ، ويسميه أصحابنا النص الجلي كقوله عليه السلام ( سلموا على علي بإمرة المؤمنين ) ( 1 )
--> ( 1 ) انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 12 وابن عساكر ( ترجمة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن بريدة الأسلمي أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ان نسلم على علي بإمرة المؤمنين . . .