السيد سامي البدري

57

شبهات وردود

يكون أولى بتدبير الخلق وأمرهم ونهيهم من كل أحد منهم الا من كان إماما لهم مفترض الطاعة عليهم " ( 1 ) ويتضح بذلك أيضا ان حديث الغدير لم يبقَ على خفائه ولا اجماله في دلالته على إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع هذا الاستدلال ( 2 ) . قال السيد المرتضى : " قد دللنا على ثبوت النص على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) باخبار مجمع على صحتها متفق عليها وان كان الاختلاف واقعاً في تأويلها وبينا انها تفيد النص عليه بغير احتمال ولا إشكال كقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ) و ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) إلى غير ذلك مما دللنا على أن القرآن يشهد به كقوله تعالى ( إِنََّمَا وَلِيُُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالََّذِينَ آمَنُوا الََّذِينَ يُقِيمُونَ الصََّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزََّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) المائدة / 55 فلا بد ان نطرح كل خبر ناف ما دلت عليه هذه الأدلة القاطعة ان كان غير محتمل للتأويل نحمله بالتأويل على ما يوافقها ويطابقها إذا ساغ ذلك فيه " ( 3 ) .

--> ( 1 ) الشافي ج 2 / 260 - 282 اختصرنا ما أوردناه مع المحافظة على ألفاظ المرتضى رح . ( 2 ) قال العلامة المظفر في دلائل الصدق ج 2 / 57 المطلب الثاني في دلالة حديث الغدير على امامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ( 3 ) الشافي ج 3 / 99 .