السيد سامي البدري
73
شبهات وردود
فكثر اللغط وارتفعت الأصوات ، حتى فرقت من الاختلاف ، فقلت ابسط يدك يا أبا بكر ، فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون ثم بايعته الأنصار . ونَزَوْنا على سعد بن عبادة . فقال قائل منهم قتلتم سعد بن عبادة ، فقلت قتل الله سعد بن عبادة . قال عمر وإنا والله ما وجدنا فيما حضرنا من أمر أقوى من مبايعة أبي بكر ، خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يبايعوا رجلا منهم بعدنا ، فإما بايعناهم على ما لا نرضى ، وإما نخالفهم فيكون فساد ، فمن بايع رجلا على غير مشورة من المسلمين فلا يتابع هو ولا الذي بايعه تَغِرَّةَ أن يقتلا " ( 1 ) . وفيما يلي شرح لفقراتها التي تتصل بموضوعنا : قوله : ( فلا يغترن امرؤ ان يقول إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت إلا وإنها قد كانت كذلك ولكن الله وقى المسلمين شرها ) . نسب البلاذري هذا القول إلى الزبير ، ونسبه ابن أبي الحديد إلى
--> ( 1 ) صحيح البخاري كتاب المحاربين باب رجم الحبلى ج 8 : 208 - 211 .