السيد سامي البدري
37
شبهات وردود
مسألة الشورى : أما ما يتعلق بمسالة الشورى فان لها مجالات أربعة : الأول : الشورى كطريق لمعرفة الحجة المعصوم بعد رسوله ولا شك هي غير صالحة لذلك . الثاني : الشورى كطريق لتشخيص من هو الأصلح للحكم في زمن الحجج الاثني عشر الذين نص عليهم الرسول ، ولا شك هي باطلة في هذا المورد كبطلانها في زمن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إذ الحكم من خصائص حجة الله نبيا كان أو وصيا وعلى الأمة ان تبايعه وتبسط يده ولا تبايع غيره . ومما لا شك فيه ان الشورى في هذين المجالين مما اجمع على رفضه الشيعة في كل عصورهم . الثالث : الشورى كطريق لتشخيص من هو الأصلح للحكم من بين الفقهاء في فترة الغيبة الكبرى ، وهذه المسألة لم تكن موضع بحث عند القدامى من علماء الشيعة لعدم ابتلائهم بها ، أما المحدثون فقد ذهب قسم منهم ممن بحثها إلى القول بها ( 1 ) .
--> ( 1 ) حصر بعض الفقهاء المعاصرين حجية الترجيح بالانتخاب في فرض التشاح انظر كتاب ولاية الأمر في عصر الغيبة للسيد كاظم الحائري ص 314 فما بعدها . وذهب آخرون إلى عدم تقيدها بذلك الفرض انظر دراسات في ولاية الفقيه ج 1 للشيخ المنتظري وكتاب الحكم الإسلامي بين النظرية والتطبيق للسيد محمد باقر الحكيم ص 108 - 109 وكتاب ولاية الأمر للشيخ الآصفي .