الشيخ علي كاشف الغطاء

94

شرح خيارات اللمعة

وروى مثله في الكافي في الصحيح أو الحسن ( 1 ) . وفي التهذيب مثلهما بسند فيه عليّ بن حديد ( 2 ) . ومثلها موثّقة إسحاق بن عمّار : من اشترى بيعاً فمضى ثلاثة أيّام ولم يجئ فلا بيع له ( 3 ) . وخبر عبد الرحمن بن الحجّاج في قضيّة المحمل ( 4 ) . والمراد نفي لزوم البيع ، لكونه في معرض البطلان بخيار البائع لا انتفاء الصحّة إذ المفهوم من نفيه للمشتري ثبوته للآخر . والصحّة لا تقبل التبعيض ، ولفهم اللزوم بقرينة المقابلة لأنّ معنى قوله : « إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيّام » أنّ البيع لازم . وقد قابله بقوله ( عليه السلام ) : « وإلاّ فلا بيع له » فيكون معناه أنّه لا يلزم ، مع أنّ الإطلاق إنّما ينصرف إليه ، لشيوعه فيوصف اللزوم ، مع أنّه قيد زائد فيتوجّه النفي إليه ، كذا قيل . وفيه : أنّ اللزوم ليس قيداً مصرّحاً حتّى يتوجّه إليه النفي ويبقى أصل المسلك ، وأيضا أنّ النفي إنّما ورد مورد توهّم لزوم المعاملة لأنّ السامع يتوهّم الحصر على البائع بعد العقد ، فالمراد نفيه . مع أنّه قد ورد في التفرّق : أنّه « ليجب البيع » ( 5 ) ومعناه الثبوت . والحقّ ثبوته ، فالمراد ثبوت لزومه . وورد في اشتراط ارتجاع المبيع قول البائع « وإلاّ فالبيع لك » ( 6 ) مع أنّ في لفظ « لك » إشعار على ما قيل . وفي صحيحة ابن يسار : « أرى أنّه لك إن لم يفعل » ( 7 ) وظاهره أنّ المراد من ذلك فيها انقضاء الخيار وعدمه .

--> ( 1 ) الكافي 5 : 170 ح 4 . ( 2 ) التهذيب 7 : 21 ح 88 . ( 3 ) الوسائل 12 : 357 ب 9 من أبواب الخيار ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل 12 : 356 ب 9 من أبواب الخيار ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 12 : 348 ب 2 من أبواب الخيار ، ح 3 . ( 6 ) الوسائل 12 : 354 ب 7 من أبواب الخيار ، ح 2 . ( 7 ) الوسائل 12 : 354 ب 7 من أبواب الخيار ، ح 1 .