الشيخ علي كاشف الغطاء
91
شرح خيارات اللمعة
قال المصنّف : ( الرابع : خيار التأخير ) وهو كخيار التقديم بالنسبة إلى بيع الملقوط أو المخروط أو المجزور مثلا قبل البلوغ ، فجاء لزوم المبادرة قبل الاستواء من قبل البائع من جهة أرضه أو مائه ونحوهما . وتخصيص هذا الخيار بالبيع بلا خلاف للأصل واختصاص الأدلّة به وبالبائع ، فلا يثبت للمشتري كما نصّ عليه المفيد ( 1 ) والمرتضى حاكياً عليه الإجماع ( 2 ) وهو قضيّة كلام الباقين حيث تعرّضوا لخيار البائع فحكموا به ولم يتعرّضوا لخيار المشتري ، فالإجماع محصّل فضلا عن أن يكون منقولا على الظاهر ، وهو مقتضى الأصل ، لأنّ الأصل عدم الخيار خرج المعلوم وبقى الباقي . وربّما اُستفيد من النصوص من تخصيص الحكم بالمنصوص . ولابدّ من تحقيق عميق في بيان هذا الأصل فنقول : إنّ القيود الزمانيّة أو المكانيّة أو الوصفيّة وهكذا إن استفيدت من إطلاق العقد كالتعجيل ومكان العقد للتسليم والأجل المضروب للسلم فلا خيار ، إمّا باعتبار أنّها أحكام شرعيّة مترتّبة على ما يقتضيه العقد من النقل والانتقال وليست هي بمقتضى العقد .
--> ( 1 ) المقنعة : 591 - 592 . ( 2 ) الانتصار : 437 - 438 ، المسألة 249 .