الشيخ علي كاشف الغطاء

87

شرح خيارات اللمعة

نعم في خصوص المقام قد يظهر من الروايات ذلك ، والظاهر أنّه باعتبار اشتراطه ردّ الثمن عليه لا باعتبار اشتراط كون الفسخ بحضوره . فلو اشترط ردّ الثمن على غيره أو عليه وقد دفعه إليه وفسخ بعد ذلك من دون حضوره كفى . تذييل : يسقط هذا الخيار بانقضاء الشرط والإمضاء من المشروط له بالإجماع ، وسقوط الحقوق بالإسقاط ، ولأنّ المدار في سقوط الخيار على الرضا بالبيع كما يستفاد من النصوص على أحد الوجهين والإيجاب صريح فيه للمعتبرة المستفيضة : منها : الصحيح ، في من ابتاع ثوباً بشرط فيعطى به ربحاً : إن رغب في الربح فليوجب على نفسه الثوب ، ولا يجعل على نفسه أن يردّ الثوب على صاحبه إن ردّ عليه ( 1 ) . نعم في المعلّق على ارتجاع الثمن ونحوه قبل حصوله ، قد يقال : إنّه من الإسقاط قبل الثبوت ، وهو ضعيف . ويسقط خيار المشتري بتصرّفه في المبيع بالإجماع كما في الخلاف والغنية وكنز الفوائد وجامع المقاصد ( 2 ) والعلّة المنصوصة في الحيوان على الوجه الظاهر من الرواية والأولويّة فإنّه متى سقط به الخيار الأصلي فالمشترط أولى بأن يسقط به ، ولنقل الشيخ والقاضي ورود الأخبار من طريق الأصحاب بسقوط خيار المشتري بالتصرّف محتجّين بها في الشرط ( 3 ) وكفى بهما ناقلين . والحكم مقطوع به في كلامهم ، والإجماع فيه محصّل . وقد نصّ عليه الشيخان والحلبيّان والفاضلان والشهيدان والقاضي والديلمي والحلّي والسيوري

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 359 ب 12 من أبواب الخيار ح 2 . ( 2 ) الخلاف 3 : 24 المسألة 31 ، الغنية 219 ، كنز الفوائد 1 : 455 - ولم يصرّح بالإجماع - جامع المقاصد 4 : 304 . ( 3 ) الخلاف 3 : 24 المسألة 31 ، جواهر الفقه : 55 .