الشيخ علي كاشف الغطاء
76
شرح خيارات اللمعة
به اشتراط الثلاثة لاطّراد الشرط في غيرها بل مطلق الاشتراط ، فيثبت الثلاثة به كما هو المطلوب . والغرر مندفع بتحديد الشرع ، والجهالة مغتفرة لأولها إلى العلم ، والأولويّة ممنوعة لارتفاع الغرر واغتفار الجهل . والتخصيص بالثلاثة إمّا لانصراف الإطلاق إليها عرفاً لكونها أوّل مدّة يتروّى في مثله والشرع كاشف ، أو لتعيين الشرع والشرط سبب لا مناط كالوصايا المبهمة ، هذا غاية ما يؤيّد به هذا القول . وقد يقال بمنع الإجماع ، لقلّة المصرّح به من الأصحاب ، مع أنّه في الكفاية ( 1 ) ادّعى أشهريّة القول الأوّل مطلقاً ، وفي الرياض ادّعى أشهريّته بين المتأخّرين ( 2 ) مع أنّ هذا الحكم لو كان ثابتاً لاشتهر اشتهاره في الوصايا المبهمة ، وليس الأمر كذلك . والنبويتّان ضعيفتا السند والدلالة لأعامل بظاهرهما من الإطلاق ، والصحيحة شهادة فيها وخصوصيّة اشتراط الثلاثة فيها لخصوصيّة المقام ، وإجماع الشيخ ومراسيله قد ادّعاهما أيضاً في شرط المؤامرة على الإطلاق ( 3 ) مع أنّه لم يقل بذلك أحد سواه من الأصحاب ، وهذا ممّا يوهن دعواهما في هذا المقام . ولعلّ الإجماعات كالروايات منزّلة على العرف السابق أو على قرائن الأحوال . ثمّ إنّه على تقدير القول بذلك هل هو عامّ حتّى لصورة العلم بقصد عدم ذلك أو مخصوص بما عداها ؟ لعلّ الأقوى الثاني اقتصاراً على المتيقّن ، ويحتمل الأوّل لعموم الدليل فيكون من الأسباب القهريّة ، وهو بعيد . وهل هو خاصّ بالبيع اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيّقن أو مطّرد في غيره ؟ وجهان . ولو اشترط مدّة مطلقة احتمل البناء على الخلاف لكونه بمنزلة إطلاق الخيار ، والبطلان مطلقاً للأصل ومنع التنزيل ، وهو الأشبه . ثمّ إنّه لا فرق مع تعيين البداية والنهاية في المدّة بين المتّصلة والمنفصلة كما
--> ( 1 ) الكفاية : 91 س 37 . ( 2 ) الرياض 8 : 188 . ( 3 ) الخلاف 3 : 37 ، المسألة 51 .