الشيخ علي كاشف الغطاء

49

شرح خيارات اللمعة

ويشهد له تقييده به في الموثّقة مضافاً إلى أنّه هو المتبادر لأنّه قد انتقل إليه عنه ، وأيضاً فالحيوان في ضمان البائع مدّة الخيار كما دلّ عليه الصحيح والمرسل وغيرهما ( 1 ) ولولا اختصاص المشتري به لكان من ضمانه . وفي مكاتبة الصفّار للعسكريّ - المشتملة على أنّهُ مع إحداث المشتري حدثاً يجب الشراء ( 2 ) وظاهرها الوجوب من الطرفين - ما يقضي بذلك . وأيضاً فالمدّة إنّما ضربت فيه لمكان الاختيار ، والبائع خبير فلا خيار . وذهب السيّدان - المرتضى وابن طاووس - إلى ثبوت الخيار لهما ( 3 ) وإطلاق الخلاف ( 4 ) قد يؤذن بموافقتهما ، وكذا الكافي لولا تصريحه بضمان البائع ( 5 ) وإليه مال الشهيد الثاني قال : وهو في غاية القوّة إن لم يثبت إجماع على خلافه ( 6 ) كذلك صاحب المفاتيح ( 7 ) . وتوقّف الشهيد الأوّل في غاية المراد وحواشي القواعد وأبو العبّاس في المقتصر ( 8 ) للإجماع كما في الانتصار والخلاف ( 9 ) والصحيح « المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا » ( 10 ) وما اشتمل من الروايات على لفظ « صاحب الحيوان » بناءً على أنّ المراد من انتقل عنه . وإجماع الانتصار مردود بالشذوذ والانحصار ، لأنّ ابن طاووس غير داخل تحت معقده ، لتأخّر عصره عنه ، فانحصر القائل بمضمونه بمدّعيه . وغرض الشيخ في الخلاف إثبات أصل الخيار ردّاً على العامّة ، وإنّما احتجّ

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 351 ، ب 5 من أبواب الخيار . ( 2 ) الوسائل 12 : 351 ب 4 من أبواب الخيار ، ح 1 . ( 3 ) الانتصار : 433 ، المسألة 245 ، وحكاه الفاضل الآبي في كشف الرموز ج 1 ص 459 عن السيّد بن طاووس ( رحمه الله ) . ( 4 ) الخلاف 3 : 12 ، المسألة 8 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 353 . ( 6 ) المسالك 3 : 200 . ( 7 ) المفاتيح 3 : 68 - 69 . ( 8 ) غاية المراد : 97 ، حواشي القواعد : 64 س 3 ، المقتصر : 169 . ( 9 ) الانتصار : 433 المسألة 245 ، الخلاف 3 : 12 ، المسألة 8 . ( 10 ) الوسائل 12 : 349 ب 3 من أبواب الخيار ، ح 3 .