الشيخ علي كاشف الغطاء

226

شرح خيارات اللمعة

نعم قد يقع الشكّ في بعض الأشياء في أنّها هل هي منافية لمقتضى العقد أو إطلاقه ، وذلك بحث في الموضوع ، مع أنّ الأصل يقضي بعدم كونها من القسم الاوّل بعد احراز اسم العقد المشترط فيه عرفاً . ومن جملة ما شكّ في منافاته لمقتضى العقد اشتراط الميراث في عقد المتعة لقوله ( عليه السلام ) في رواية عبد الله بن عمر من حدودها - يعني المتعة - : أن لا ترثها ولا ترثك ( 1 ) باعتبار أنّ المراد من ذلك هل هو عدم اقتضاء العقد الإرث أو اقتضاؤه عدمه . ومنه اشتراط الضمان في عقد الإجارة حيث لا تعدّي ولا تفريط ، باعتبار أنّ الإجارة هل هي مقتضية لعدم التضمين حتّى يفسد الشرط بمنافاته لمقتضى العقد ، أو لا تقتضي الضمان ولا عدمه ، وعدم الضمان فيها جاء من عموم ما دلّ على أنّ الأمين لا يضمن إلاّ بالتفريط ؟ وجهان ، بل قولان ، والمسألة في محلّها . ثمّ اعلم أنّ هذا كلّه في باب المعاوضات ، وأمّا باب النكاح الّذي قام الدليل على صحّة العقد فيه وإن فسد الشرط ، فهل يشمل ما كان فساده لمخالفته لمقتضى العقد أم مقصور على غيره ؟ قلت : الّذي يظهر من كلام الأكثر هناك العموم وإن صرّح بعض ( 2 ) بخلافه . نعم يستثنى من ذلك الشرط الّذي يعود على معنى العقد بالنقص بحيث يخرجه عن حقيقته وعن مسمّاه فقط ، وأمّا غيره فلا وإن نافى سببيّته شرعاً كاشتراط عدم بعض الآثار المترتّبة على العقد من حيث هو لا على إطلاقه فإنّ ذلك لا ينافي مقتضى العقد ( 3 ) . سادسها : ما يقضي بتجهيل العوضين أو أحدهما ، كأن يشترط تأخير تسليم المبيع أو الثمن مدّة غير معيّنة ، أمّا لو شرطا أجلا يعلمان عدمهما قبله ، كما شرطا تأخير الثمن ألف سنة أو الانتفاع بالمبيع كذلك فالأقرب الصحّة ، لعموم أدلّة

--> ( 1 ) الوسائل 14 : 487 ، ب 32 من أبواب المتعة ، الحديث 8 . ( 2 ) السرائر 2 : 589 . ( 3 ) في نسخة : لا يفسده مطلقاً .