الشيخ علي كاشف الغطاء
206
شرح خيارات اللمعة
الانتقال إلى بدله . وقال في الدروس : لو اتّخذه جبناً فظاهر أنّه كالتالف ( 1 ) . وفيه : أنّه عين المال . ثم قال : ولو قلنا بردّ ه فله ما زاد بالعمل . ثمّ اعلم أنّ هذا الخيار يسقط بالتصرّف بغير الحلب كسائر الخيارات ، نعم التصرّف بخصوص الحلب استثناه الدليل ، فما صرّح به صاحب الحدائق من عدم سقوط خيار التدليس مطلقاً بالتصرّف مطلقاً ( 2 ) لا وجه له . والتصرّف بالحلب تسقط به جميع الخيارات ما عدا هذا الخيار . فلو رضي بالتصرية ثمّ ظهر على آخر فإن كان قد حلبها فلا ردّ . ولو تصرّف باللبن بعقد صلح أو استحقاق بغير هذا البيع بأيّ ناقل كان ، كان له الردّ بخيار الحيوان أو العيب أو غيرهما ، وكذا جميع الخيارات الّتي تسقط بالتصرّف إذا استند التصرّف فيها إلى عقد آخر فلا يسقط الخيار . ويسقط بعلم المنقول إليه ، والإسقاط ، واشتراط السقوط ، وبالبراءة من جميع المناقص . ولو ماتت الشاة المصرّاة فلا شيء له كما في القواعد والتذكرة وجامع المقاصد ( 3 ) لأنّها من ضمانه ، وظاهرهم أنّه ليس له الفسخ حينئذ . وقد يقال : إنّها لو ماتت بغير تفريط من المشتري فله الفسخ ودفع المثل أو القيمة كما تقدّم في خيار الغبن . وهذا الخيار نوع من خيار الوصف وخيار الوصف أعمّ منه ، وقد يكون فرداً من المعيب كما إذا كان نقص اللبن متجاوز الحدّ بحيث يكون مخالفاً للعادة العامّة ويتخيّر حينئذ بين الردّ والأرش . * * *
--> ( 1 ) الدروس 3 : 277 . ( 2 ) الحدائق 19 : 97 . ( 3 ) القواعد 2 : 77 ، التذكرة 1 : 528 س 2 ، جامع المقاصد 4 : 354 .