الشيخ علي كاشف الغطاء
199
شرح خيارات اللمعة
بعد الثلاثة فوراً ، أو الثابت فيها خيار الحيوان فقط بناءً على عدم سقوطه بمثل هذا التصرّف ؟ وجوه ، بل أقوال : ذهب إلى الأوّل الشهيد في غاية المراد ، حيث قال : ولو علم كونها مصرّاة قبل الحلب وبعد العقد ثبت له الخيار على الفور ( 1 ) . وظاهر التنقيح وإيضاح النافع موافقته ( 2 ) اقتصاراً فيما خالف القاعدة من لزوم العقد على المتيقّن . وذهب إلى الثاني الشارح في الشرح ( 3 ) والمصنّف في حواشيه على القواعد ، وهو الظاهر من عبارة الدروس حيث قال : هذا الخيار على الفور إذا علم به ، والظاهر امتداده بامتداد الثلاثة إذا كانت ثابتة ، وإلاّ فمن حين العلم ( 4 ) انتهى . ومراده بالفوريّة إنّما هو بالنسبة إلى علمه به بعد الثلاثة ، فلا ينافيه قوله بامتداده بامتداد الثلاثة . وتردّد العلاّمة في التذكرة بينه وبين الأوّل ، قال : ولو أسقط خيار الحيوان ، فإنّ خيار التصرية لا يسقط ، وهل يمتدّ إلى الثلاثة أو يكون على الفور ؟ إشكال ( 5 ) . ودليلهم على ذلك النصوص العامّية عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « من اشترى شاة مصرّاة فهو بالخيار ثلاثة أيّام إن شاء أمسكها وإن شاء ردّها ( 6 ) » . وقد عرفت أنّها لا تصلح للحجّية ، مع احتمال أنّ المراد بها خيار الحيوان ، ولا إجماع في المقام حتّى يستنهض به . والثمرة بين ثلاثة الحيوان وثلاثة التصرية على الوجه الأوّل ظاهرة ، فإنّه يسقط خيار التصرية بالإخلال بالفوريّة ويبقى خيار الحيوان . وعلى الثاني تظهر فيما لو أسقط أحدهما وأبقى الآخر . وذهب إلى الثالث المحقّق الثاني في جامع المقاصد [ قال ] والّذي ينبغي
--> ( 1 ) غاية المراد 2 : 112 . ( 2 ) التنقيح 2 : 80 . ( 3 ) الروضة 3 : 503 . ( 4 ) الدروس 3 : 279 . ( 5 ) التذكرة 1 : 526 س 34 . ( 6 ) سنن البيهقي 5 : 320 ، باب مدّة الخيار في المصرّاة .