الشيخ علي كاشف الغطاء

194

شرح خيارات اللمعة

السابق ، وقد علمت ما فيها وهي مخصوصة بالنعم الثلاث ، فلا تسري إلى غيرها إلاّ بالتنقيح ، وقد علمت ما فيه . فما نقل عن أبي علي - أنّه طرّد الحكم في سائر الحيوانات حتّى الآدمي ( 1 ) - لعلّ غرضه ثبوت الخيار على النحو الأوّل وهو خيار الوصف . وفي الدروس والمفاتيح : إنّ قوله ليس بالبعيد للتدليس ( 2 ) ، وكذلك ما في الدروس والتذكرة : من إلحاق حبس ماء القناة والرحى وإرساله عند البيع والإجارة حتّى يتخيّل المشتري كثرته بالتصرية في ثبوت الخيار ( 3 ) . ولا ينافي ما ذكرناه من الإجماعات المنقولة على نفي التصرية في غير النعم الثلاث ، فإنّ المراد نفيها على النحو الّذي ثبت فيها . قال في السرائر بعد أن ذكر التصرية في الناقة والبقرة والشاة : ولا تصرية عندنا في غير ذلك ( 4 ) وقال في التذكرة : ولا تثبت التصرية في غير الثلاثة المذكورة في الخبر - الإبل والبقر والغنم - عند علمائنا ( 5 ) ، ونحوه ما في مجمع البرهان ( 6 ) . وفي كشف الرموز نقل الإجماع على نفي التصرية في الأتان والأمة ( 7 ) . وهذا الخيار مخالف للقاعدة من وجوه : منها : الردّ مع التصرّف . ومنها : تبعيض الصفقة وهي عيب بالنسبة إلى المردود عليه . ومنها : ردّ المتجدّد مع أنّه من مال المشتري إن قلنا به . ومنها : التخصيص بالثلاثة في وجه ، وقد يغفل عن حلبها في الثلاثة ، فيكون خيار التدليس أخفّ من خيارات الأسباب الاُخر . ومنها : دخول المجهول بل المعدوم في وجه في البيع ، فينبغي الاقتصار على خصوص التدليس .

--> ( 1 ) راجع المختلف 5 : 177 . ( 2 ) الدروس 3 : 277 ، المفاتيح 3 : 70 . ( 3 ) الدروس 3 : 278 ، التذكرة 1 : 527 س 33 . ( 4 ) السرائر 2 : 300 . ( 5 ) التذكرة 1 : 526 س 42 . ( 6 ) مجمع الفائدة 8 : 443 . ( 7 ) كشف الرموز 1 : 480 .