الشيخ علي كاشف الغطاء

189

شرح خيارات اللمعة

النهاية والمجمع ( 1 ) وهي المرادة في باب ردّ العشر ونصف العشر في الإماء والغالب إرادته في مهر المثل ، والظاهر من معناها عندهم الأوّل ، ومبنى الأخير على الغالب ، وبناءً على الوجه الأوّل لا يضرّ زوال التحام فرجها بغير الوطء وإن علم تقدّمه على العقد ، فضلا عن أن يشكّ فيه ، وبناءً على الثاني يضرّ الأوّل دون الثاني ، إلاّ مع جهل تاريخ العقد والعلم بتاريخ زوال البكارة في وجه . والأقوى العدم ، تمسّكاً بأصالة لزوم العقد ، كما في صورة جهل تاريخهما وجهل تاريخ زوال البكارة والعلم بتاريخ العقد . والظاهر أنّ محلّ بحث الأصحاب الأخير ، كما يفصح عنه قول المحقّق في الشرائع : لأنّ ذلك قد يذهب بالخطوة ( 2 ) وقول الشيخ في النهاية : لأنّ ذلك قد يذهب من العلّة والنزوة ( 3 ) ومثله ما حكى عن الكامل ( 4 ) ومثلهما غيرهما وهو الظاهر من رواية سماعة كما عرفت . فلا وجه لاحتمال كون محلّ البحث الأوّل ، ولا لما يتخيّل من احتمال جعل النزاع لفظيّاً بالنسبة إلى تلك الخلافات المتقدّمة بحمل النفي على معنى والإثبات على آخر . ثمّ إنّه بالنسبة إلى عكس المسألة فيما لو شرط كونها ثيّباً فخرجت بكراً لا كلام في عدم ثبوت الأرش وله الردّ ، عملا بالشرط ، ولأنّ العاجز قد يطلب ذلك ، وقد نصّ عليه في القواعد والتذكرة وجامع الشرائع وجامع المقاصد والمسالك ( 5 ) وغيرها ، وفي المبسوط والتحرير : أنّه لا خيار له ( 6 ) وهو ضعيف . قال المصنّف ( قدس سره ) : ( وكذا التصرية للشاة والبقرة والناقة ) التصرية في اللغة : الجمع ، قال في الغريبين : صريت الماء وصرّيته إذا جمعته وحبسته ، وقال في النهاية : المصرّاة : الناقة أو البقرة أو الشاة يصري اللبن في

--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) الشرائع 2 : 37 . ( 3 ) النهاية 2 : 160 . ( 4 ) لا يوجد عندنا . ( 5 ) القواعد 2 : 73 ، التذكرة 1 : 540 س 3 ، الجامع للشرايع : 267 ، جامع المقاصد 4 : 330 ، المسالك 3 : 296 . ( 6 ) المبسوط 2 : 130 ، التحرير 1 : 186 س 4 .