الشيخ علي كاشف الغطاء
17
شرح خيارات اللمعة
ولا ينافي ذلك ما تقدّم من ثبوت الخيار للأصيل والوكيل ودخول الأصيل تحت مدلول الرواية . ومع ذلك لا يلزم التخالف بين الضمير ومرجعه فيها ، لوجود القرينة الدالّة على مرجع الضمير في قوله : « ما لم يفترقا » إلى العاقدين - وهي ذكر طروّ الافتراق المقتضي لسبق الاجتماع للعقد - وهو بعيد ، أو باعتبار الاحتمال الأخير وهو أنّ المراد بالبيّعين المالكين العاقدين لأنّه الغالب والعاقد غير المالك والمالك غير العاقد يعلم من خارج بالنظر إلى الخيار ومسقطه ، وهو غير بعيد ويرشد إلى ذلك التعبير في بعض الروايات بالتاجرين ( 1 ) . قال المصنّف : ( ويسقط باشتراط سقوطه في العقد ) للأصل والإجماع ( 2 ) وعموم الكتاب ( 3 ) والصحيح الوارد في الشروط ( 4 ) . والخبر الصريح ( 5 ) وعليه يحمل الآخر « البيّعان بالخيار إلاّ بيع الخيار » ( 6 ) أو على خيار الشرط فإنّه باق وإن تفرّقا . ويؤيّده الاعتبار فإنّ الأغراض تتعلّق بلزوم العقد تارةً وبجوازه اُخرى . وبذلك كلّه يتقيّد إطلاق الأخبار المستفيضة وإن كان بينها وبين أدلّة الشروط عموم من وجه ، وتترجّح هي بقلّة الأفراد ، مع التأمّل في شمولها لمحلّ الفرض لمكان تبادر غيره عدا صحيحة الحلبي ( 7 ) فإنّ العموم فيها لغويّ . وثبوت الخيار مقتضى العقد المطلق لا العقد المشروط فيه إسقاطه ، فلا منافاة فيه لمقتضى العقد ، وإلاّ لاستلزم عدم صحّة شيء من الشروط في شيء من العقود . وجواز هذا العقد من الآثار الشرعيّة الخارجة عن مقتضى ذات العقد ، فليس
--> ( 1 ) الوسائل 12 : 347 ، ب 1 من أبواب الخيار ، ح 6 . ( 2 ) الغنية : 217 . ( 3 ) المائدة : 1 . ( 4 ) الوسائل 15 : 30 ، ب 20 من أبواب المهور ، ح 4 . ( 5 ) الوسائل 16 : 95 ، ب 11 من أبواب المكاتبة ، ح 1 . ( 6 ) مسند أحمد : ج 2 ص 4 . ( 7 ) الوسائل 12 : 346 ، ب 1 من أبواب الخيار ، ح 4 .