الشيخ علي كاشف الغطاء

169

شرح خيارات اللمعة

واستشكله المحقّق الثاني فيما إذا كان قد دلّسه عليه ( 1 ) . وجزم بالثاني العلاّمة في القواعد ( 2 ) وهو الأقوى لعدم عدّ مثل ذلك عيباً . الصورة الثالثة : ( 3 ) سقوط الأرش دون الردّ ، وقد فرضها جماعة من الأصحاب في مثل الخصيّ والمجبوب ، وقد تقدّم لك أنّ الحقّ ثبوت الأرش فيهما ، فليست ممّا نحن فيه . نعم قد تفرض فيما لو كان المبيع حليّاً من أحد النقدين بمساويه جنساً وقدراً فوجد المشتري به عيباً قديماً ، فإنّه يتعيّن فيه الردّ ، للزوم الربا بالأرش . ولهم كلام فيما لو تجدّد عنده فيه عيب آخر ، فإنّه ليس له الأرش ، لاستلزامه زيادة المبيع على الثمن ، فيلزم الربا . والردّ مجّاناً ومع الأرش مناف لما دلّ على منع الردّ بالعيب الحادث ، مع حصول الإضرار بالبائع في الصورة الاُولى ، ولا يجب الصبر على العيب مجّاناً ، للنصّ والإجماع على أنّ العيب القديم في المبيع مضمون للمشتري على البائع ، فكيف يسقط هنا ، فليس إلاّ الفسخ وإلزام المشتري بقيمته من غير الجنس معيباً بالقديم سليماً عن الجديد ، ولا يمكن الجمع بين حقّ كلّ من البائع والمشتري إلاّ بذلك . وأفتى بذلك في القواعد ( 4 ) وقوّاه الشهيد في حواشيها والمحقّق الثاني ( 5 ) ولكن قال في الدروس : أنّ فيه تقدير الموجود معدوماً ، وهو خلاف الأصل ( 6 ) . واحتمل في القواعد ردّ العين مع الأرش مع رضا البائع إذا فسخ المشتري ولا ربا ( 7 ) فإنّ الربا الممنوع منه في المعاوضات لا في الضمانات وما هذا إلاّ كالمأخوذ بالسوم إذا تجدّد العيب بيد المستام وكانت العين ربويّة ، وهذا الاحتمال لا ينافي الأوّل ، لأنّ الأوّل مبنيّ على الاستحقاق ، وهذا على التراضي ، ولا كلام فيه بأيّ نحو وقع .

--> ( 1 ) جامع المقاصد 4 : 346 . ( 2 ) القواعد 2 : 76 . ( 3 ) تقدّم ذكر الصورة الاُولى والثانية في ص 162 . ( 4 ) القواعد 2 : 79 . ( 5 ) جامع المقاصد 4 : 364 . ( 6 ) الدروس 3 : 288 . ( 7 ) القواعد 2 : 79 .