الشيخ علي كاشف الغطاء

148

شرح خيارات اللمعة

قال المصنّف ( قدس سره ) : ( الثامن : خيار العيب ) لا ريب في أنّ الأصل في جميع الكائنات - من جمادات أو نباتات أو حيوانات - إنّما يكون على نحو ما غلبت ( 1 ) عليه حقيقتها من التمام في الذات وعدم النقص في الصفات ، أجناساً أو أنواعاً أو أشخاصاً ، من غير فرق بين المبيع وغيره . ثمّ إنّ وصف الصحّة ليس داخلا في المبيع وإلاّ لزم مع ظهور الخلافات البطلان في المعيّن ، ومع الإطلاق يجب طلب السالم إن وجد ، وإلاّ بطل العقد إن حصل اليأس منه ، وهو خلاف الاتّفاق نصّاً وفتوىً . ولا أنّ المبيع ينصرف إلى الصحيح انصرافاً كانصراف المطلق إلى الفرد الشائع بنفسه أو بواسطة العقد ، وإلاّ لزم المحذور السابق في بيع الكلّيات . نعم في المعيّن بناءً على ذلك قد يغلب جانب الإشارة على الوصف ، خصوصاً أنّ الوصف غير مصرّح به ، بل المراد بالمبيع الأعمّ من الصحيح والمعيب ، وهما بالنسبة إلى صدق اللفظ متساويان ، ولكن الإقدام ليس إلاّ على الصحيح ، للأصل المتقدّم باعتبار غلبة الصحيح ، وهذه الغلبة إنّما تقضي بندرة الوجود لا بندرة الإطلاق ، فالعاقد قد قصد مدلول اللفظ ولكنّه توهّم الصحيح توهّماً ، ولا عبرة بالتوهّم مع القصد إلى مدلول اللفظ في الجملة ، فتأمّل .

--> ( 1 ) في المطبوع : خلقت .