الشيخ علي كاشف الغطاء

133

شرح خيارات اللمعة

عدم إمكانها في حقّه . وفي ثبوتها بذلك مع الإمكان قولان : من استصحاب لزوم العقد ، ومن أصل عدم العلم وكونها من الاُمور الخفيّة غالباً فلا يطّلع عليها إلاّ من جهته ، وهذه قاعدة يعلم من الأصحاب الإجماع عليها إلاّ فيما استثناه الدليل . وقد استظهره في المسالك ( 1 ) وقوّاه في الشرح ( 2 ) ونفى عنه البعد في جامع المقاصد ( 3 ) ومال إليه في تعليق الإرشاد ( 4 ) وهو الأقوى . ويشكل الأوّل بأنّه ربّما تعّذرت إقامة البيّنة ولم يتمكّن الخصم من معرفة الحال فلا يمكنه الحلف على عدمه مع أنّه فعل غيره ، فلا يمكن فيه اليمين على القطع ، فتسقط الدعوى بغير بيّنة ولا يمين . اللّهمّ إلاّ أن يقال : إنّه يتوجّه عليه حينئذ يمين عدم العلم بالجهالة ، وهو بعيد . نعم لو علم ممارسته لذلك النوع في ذلك الزمان والمكان بحيث لا يخفى عليه قيمته ، لم يلتفت إلى قوله . الشرط الثاني : الزيادة والنقيصة الفاحشة ، للأصل ، والإجماع - على الظاهر - ولعدم صدق الغبن بدونها كصورة العلم ، أو يصدق ولكن لا ينصرف إليه إطلاق الدليل . والمراد بالفاحشة ، الّتي لا يتغابن بمثلها بحسب العادة ، إذ لا تقدير لها شرعاً . وفي التذكرة : لا تقدير للغبن عندنا ( 5 ) وما ذلك شأنه يرجع فيه إلى العادة ، فالدرهم بل الخمسة من المائة ليس غبناً ومن العشرة غبن وهكذا . . . ، وطريق معرفته ظاهر ، لأنّه يمكن إقامة البيّنة فيه على القيمة فيناط بها ، بخلاف بعض صور الأوّل . ولا يسقط هذا الخيار ببذل الغابن كما في الدروس وغاية المرام والمهذّب البارع وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمسالك والشرح ومجمع البرهان ( 6 )

--> ( 1 ) المسالك 3 : 204 . ( 2 ) الروضة 3 : 464 . ( 3 ) جامع المقاصد 4 : 294 . ( 4 ) تعليق الإرشاد ( مخطوط ) : الورقة 135 . ( 5 ) التذكرة 1 : 523 س 8 . ( 6 ) الدروس 3 : 275 ، غاية المرام 2 : 38 المهذب البارع 2 : 378 ، جامع المقاصد 4 : 295 ، تعليق الإرشاد ( مخطوط ) : 135 ، المسالك 3 : 208 ، الروضة 3 : 464 ، مجمع البرهان 8 : 404 .