الشيخ علي كاشف الغطاء
108
شرح خيارات اللمعة
وباختصاص الضمان به لو اشترك الخياران ، فكيف إذا اختصّ بغيره ، وبين القاعدتين عموم من وجه ، والثانية مؤيّدة بالأصل . وضعفه ظاهر فإنّه - مع اختصاصه بالتالف في زمن الخيار فقط ، أمّا لو سقط الخيار بمسقط فلا يتمشّى فيه - مردود باختصاص ما ذكر من القاعدة بالمقبوض كما هو المعلوم من مذهب الأصحاب ، وأمّا غيره فمن البائع مطلقاً . وأمّا لو تلف في الثلاثة فالمشهور أنّه كذلك لذلك وفي الدروس : أنّه مذهب الأكثر ( 1 ) وفي الرياض استقرّ عليه مذهب المتأخّرين كافّة ( 2 ) وذهب إليه الشيخ والقاضي وابن إدريس والمحقّق والعلاّمة وولده والآبي والشهيدان والكركي والصيمري ( 3 ) وغيرهم . وحكى في الخلاف عليه الوفاق ( 4 ) وهو المعتمد ، للإجماع المنقول ، ولما دلّ على عموم الضمان على البائع مع عدم الإقباض ، مضافاً إلى رواية عقبة بن خالد ( 5 ) في خصوص الباب المجبورة بالشهرة المحصّلة والمنقولة . وقيل : بل هو من ضمان المبتاع وهو قول المفيد والسيّد والديلمي ( 6 ) والحلبيّين ( 7 ) للإجماع كما في الانتصار والغنية ( 8 ) ولاستقرار ملك المشتري في الثلاثة وكون التأخير لمصلحته وكون التلف منه . ويضعّف بمنع الإجماع ، ومعارضته بمثله ، وعدم انتهاض التعليل لتخصيص الأصل المنصوص المجمع عليه . وعزى في التذكرة هذا القول إلى الشيخ ( رحمه الله ) ( 9 ) وفي المهذّب البارع الأوّل إلى الديلمي ( 10 ) وهو خلاف المعلوم منهما والمنقول عنهما .
--> ( 1 ) الدروس 3 : 273 . ( 2 ) الرياض 8 : 196 . ( 3 ) النهاية 2 : 137 ، المهذّب 1 : 358 ، السرائر 2 : 278 ، الشرايع 2 : 23 ، المختلف 5 : 68 ، الإيضاح 1 : 485 ، كشف الرموز 1 : 46 ، الدروس 3 : 273 ، المسالك 3 : 209 ، جامع المقاصد 4 : 299 ، غاية المرام 2 : 39 . ( 4 ) الخلاف 3 : 20 المسألة 24 . ( 5 ) الوسائل 12 : 358 ب 10 من أبواب الخيار ، ح 1 . ( 6 ) المقنعة : 592 ، الانتصار : 437 ، المراسم : 172 . ( 7 ) الغنية : 219 - 220 ، الكافي في الفقه : 353 . ( 8 ) الانتصار : 437 ، الغنية : 219 - 220 . ( 9 ) التذكرة 1 : 523 س 33 . ( 10 ) المهذّب البارع 2 : 381 .