جعفر البياتي

84

شهادة الأئمة ( ع )

* ( أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) * . ثم قال " عليه السلام " : إنهما سقتاه ) - يعني الامرأتين " لعنهما الله وأبويهما " ( 1 ) . إشارات الإشارة الأولى : قرأنا في رواية العياشي " رحمه الله " لفظة ( سمتاه ) ، وفي رواية الفيض " قدس سره " لفظة ( سقتاه ) ، والمعنى إلى مؤدى واحد . أي وضعتا للنبي " صلى الله عليه وآله " السم ، أو جعلتا السم في ما يشرب من ماء أو لبن مثلا ، فشربه " صلى الله عليه وآله " وسقي معه السم الذي دس فيه . الإشارة الثانية : رواية العياشي تبدأ ب‍ ( تدرون . . . ؟ ! ) ورواية الفيض تبدأ ب‍ ( أتدرون . . . ؟ ! ) ، وكلتاهما تريدان السؤال ، مرة بهمزة الاستفهام ومرة بالاستغناء عنها . وصيغة الاستفهام هنا لم تأت طلبا لفهم مجهول ، فالأمر بالنسبة للسائل - وهو المعصوم " صلوات الله عليه " - معلوم واضح ، وكم سائل عن أمره وهو يعلم - وإنما جاءت هذه الصيغة لاستثارة

--> ( 1 ) تفسير الصافي 1 : 359 .