جعفر البياتي
73
شهادة الأئمة ( ع )
جاء فيها : قال الراوي : وأقبلت زينب وأم كلثوم ( 1 ) حتى جلستا معه على فراشه ، وأقبلتا تندبانه وتقولان : يا أبتاه ! من للصغير حتى يكبر ؟ ! ومن للكبير بين الملأ ؟ ! يا أبتاه ! حزننا عليك طويل ، وعبرتنا لا ترقأ ( 2 ) . قال : فضج الناس من وراء الحجرة بالبكاء والنحيب ، وفاضت دموع أمير المؤمنين " عليه السلام " عند ذلك ، وجعل يقلب طرفه وينظر إلى أهل بيته وأولاده . ثم دعا الحسن والحسين " عليهما السلام " وجعل يحضنهما ويقبلهما ، ثم أغمي عليه ساعة طويلة وأفاق . وكذلك كان رسول الله " صلى الله عليه وآله " يغمى عليه ساعة طويلة ويفيق أخرى ، لأنه " صلى الله عليه وآله " كان مسموما ( 3 ) . فلما أفاق ناوله الحسن " عليه السلام " قعبا من لبن ، فشرب منه
--> ( 1 ) وهنا نستدل على أن أم كلثوم هي أخت زينب " عليها السلام " لا ما يذهب إليه البعض من أن أم كلثوم كنية ل ( زينب ) . ( 2 ) أي لا تجف . ( 3 ) ويبدو أن هذا الأمر كان معروفا . كما كان يعلم من هذه الحالة أن الرجل مسموم ، ونستدل بهذا أن ابن ملجم " عليه لعائن الله " كان قد ضرب أمير المؤمنين " صلوات الله عليه " بسيف مسموم .