جعفر البياتي
109
شهادة الأئمة ( ع )
ولا تنبت الأرض ، وينقطع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويشتد البأس ولا يبقى على الأرض من لله فيه حاجة ، وتكلم السباع الناس ، ويندرس الإسلام وتنتقض عراه ، ولا يبقى من يعرف صياما ولا نسكا ولا صلاة ، وتحل محن أفواجها كالقلل تشيب الوليد ، وتظل فتن أمواجها كالظلل تذيب الحديد ، حتى لا ترى إلا نكبة بعد نكبة ، وتهدم الحبشة الكعبة ، وتلك خاتمة الأمور ، وقاصمة الظهور ، ولا مطمع بعدها في الحياة لراغب ، ولا عاصم من أمر الله تعالى لهارب . فيا لها من رزايا عمت مشارق الدنيا ومغاربها ، وجبت كواهل العلياء وغواربها ، وغادرت القلوب مرضوضة ملتهبة ، والدموع مفضوضة منسكبة ) ( 1 ) . * وقال الشيخ المفيد " رحمه الله " : ليس بعد دولة القائم لأحد دولة ، إلا ما جاءت به الرواية من قيام ولده ، إن شاء الله ذلك . . وأكثر الروايات أنه لن يمضي مهدي الأمة إلا قبل القيامة بأربعين يوما يكون فيها الهرج ، وعلامة خروج الأموات ، وقيام الساعة للحساب والجزاء . والله أعلم ) ( 2 ) .
--> ( 1 ) عقد الدرر ، في أخبار المنتظر " عجل الله تعالى فرجه " : 318 - 321 . ( 2 ) الإرشاد : 345 .