ابن هشام الأنصاري
313
شرح قطر الندى وبل الصدى
الإضافة تقتضي الانجرار بالكسرة فلا تكون مقتضية للجر بالفتحة ولا تركيب الاسناد كشاب قرناها وتأبط شرا فإنه من باب المحكى ولا التركيب المزجي المختوم بويه مثل سيبويه وعمرويه لأنه من باب المبني والصرف وعدمه إنما يقالان في المعرب وإنما المراد التركيب المزجي الذي لم يختم بويه كبعلبك وحضرموت ومعد يكرب وهي أن تكون الكلمة على الأوضاع الأعجمية كإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وجميع أسماء الأنبياء أعجمية إلا أربعة محمد صلى الله عليه وسلم وصالح وشعيب وهود صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ويشترط لاعتبار العجمة أمران أحدهما أن تكون الكلمة علما في لغة العجم كما مثلنا فلو كانت عندهم اسم جنس ثم جعلناها علما وجب صرفها وذلك بأن تسمي رجلا بلجام أو ديباج الثاني أن تكون زائدة على ثلاثة أحرف فلهذا انصرف نوح ولوط قال الله تعالى إلا آل لوط نجيناهم وقال الله تعالى إنا أرسلنا نوحا إلى قومه ومن زعم من النحويين أن هذا النوع يجوز فيه الصرف وعدمه فليس بمصيب والمراد به تعريف العلمية لأن المضمرات والإشارات والموصولات لا سبيل لدخول تعريفها في هذا الباب لأنها مبنيات كلها وهذا باب إعراب وأما ذو الأداة والمضاف فإن الاسم إذا كان غير منصرف ثم دخلته الأداة أو أضيف انجر بالكسرة فاستحال اقتضاؤهما الجر بالفتحة وحينئذ فلم يبق إلا تعريف العلمية