ابن هشام الأنصاري

296

شرح قطر الندى وبل الصدى

والثاني كقوله تعالى ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم الآية الثانية أن النعت كما يتبع المعرفة كذلك يتبع النكرة وذكرت أن ألفاظ التوكيد مخالفة للنعوت في الأمرين جميعا وذلك أنها لا تتعاطف إذا اجتمعت لا يقال جاء زيد نفسه وعينه ولا جاء القوم كلهم وأجمعون وعلة ذلك أنها بمعنى واحد والشيء لا يعطف على نفسه بخلاف النعوت فإن معانيها متخالفة وكذلك لا يجوز في ألفاظ التوكيد أن تتبع نكرة لا يقال جاء رجل نفسه لأن ألفاظ التوكيد معارف فلا تجري على النكرات وشذ قول الشاعر : 138 - لكنه شاقه أن قيل ذا رجب * يا ليت عدة حول كله رجب ص