الشيخ حسين جمعة العاملي

29

شروح نهج البلاغة

* ( ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَه لَمْ يَكَدْ يَراها ومَنْ لَمْ يَجْعَلِ الله لَه نُوراً فَما لَه مِنْ نُورٍ ) * ( 1 ) . وقوله تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَه ثُمَّ يَجْعَلُه رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِه ، ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِه مَنْ يَشاءُ ويَصْرِفُه عَنْ مَنْ يَشاءُ يَكادُ سَنا بَرْقِه يَذْهَبُ بِالأَبْصارِ ) * ( 2 ) . وكقوله تعالى : * ( أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيه ظُلُماتٌ ورَعْدٌ وبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ ، والله مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ ) * ( 3 ) . المبالغة المعتدلة من أقسام البلاغة ، فإذا وجدت في القرآن الكريم ، فما المانع من وجودها في أقوال أتباع القرآن والإنسان يتأثر بمتبوعه [ 8 ] فيه ما ينافي زهده في الدّنيا كتلهفه على الخلافة ، كما تضمنت الخطبة « الشقشقية » . - من كلَّفه اللَّه أن يقوم بمهمة ، ومن يطالب بحقه ويعتبر الخلافة

--> ( 1 ) سورة النور الآية 39 . ( 2 ) سورة النور الآية 43 . ( 3 ) سورة البقرة الآية 19 .