ابن ميثم البحراني
2
شرح نهج البلاغة
بسم اللَّه الرحمن الرحيم 31 - ومن وصيّة له عليه السّلام للحسن بن علي عليهما السّلام ، كتبها إليه بحاضرين منصرفا من صفين أقول : روى جعفر بن بابويه القميّ - رحمه اللَّه - أنّ هذه الوصيّة كتبها عليه السّلام إلى ابنه محمّد بن الحنفيّة - رضى اللَّه عنه - وهى من أفصح الكلام وأبلغه وأشمله [ أجمعه خ ] لدقائق الحكمة العمليّة ولطايفها ، وأكمل عبارة يجذب بها إلى سبيل اللَّه . وحاضرين : اسم موضع بالشام . وفيها فصول : الفصل الأوّل : قوله : مِنَ الْوَالِدِ الْفَانِ الْمُقِرِّ لِلزَّمَانِ الْمُدْبِرِ الْعُمُرِ - الْمُسْتَسْلِمِ لِلدَّهْرِ الذَّامِّ لِلدُّنْيَا - السَّاكِنِ مَسَاكِنَ الْمَوْتَى والظَّاعِنِ عَنْهَا غَداً - إِلَى الْمَوْلُودِ الْمُؤَمِّلِ مَا لَا يُدْرِكُ - السَّالِكِ سَبِيلَ مَنْ قَدْ هَلَكَ - غَرَضِ الأَسْقَامِ ورَهِينَةِ الأَيَّامِ - ورَمِيَّةِ الْمَصَائِبِ وعَبْدِ الدُّنْيَا وتَاجِرِ الْغُرُورِ - وغَرِيمِ الْمَنَايَا وأَسِيرِ الْمَوْتِ - وحَلِيفِ الْهُمُومِ وقَرِينِ الأَحْزَانِ - ونُصُبِ الْآفَاتِ وصَرِيعِ الشَّهَوَاتِ وخَلِيفَةِ الأَمْوَاتِ أقول : الرهينة : ما يرهن . والرمّية : الهدف ، والتاء لنقل الاسم من الوصفيّة