ابن ميثم البحراني

451

شرح نهج البلاغة

وقوله : وإنّ نفسك قد أولجتك شرّا . أي أدخلتك في شرّ الدنيا والآخرة ، وأراد نفسه الأمّارة بالسوء بما سوّلت له من معصية اللَّه ومخالفة الإمام الحقّ ، ويروى : قد أو حلتك : أي ألقتك في الوحل . وهو مستعار لما وقع فيه من المعصية والاختلاط عن الجهل ، وأقحمتك غيّا : أي أدخلتك في الغيّ والضلال ، وأوردتك المهالك : أي الموارد المهلكة من الشبهات والمعاصي ، وأو عرت عليك المسالك : أي مسالك الهدى وطرق الخير لأنّ النفس الأمّارة بالسوء إذا أوردت الإنسان سبل الضلالة وسهّلت عليه سلوكها بوسوستها وتحسينها للغايات الباطلة لزمه بسبب ذلك البعد عن طرق الهدى ومسالك الخير ، واستصعاب سلوكها . وباللَّه التوفيق والعصمة وبه الحول والقوّة والعون والتسديد . هذا آخر المجلَّد الرابع من هذا الكتاب .