ابن ميثم البحراني
412
شرح نهج البلاغة
التحيّة : من أخدجت السحابة إذا قلّ قطرها . وأنعم له : أي قال : نعم . والعسف : الأخذ بشدّة وعلى غير وجه . والإرهاق : تكليف العسر . والماشية : الغنم والبقر . والعنيف : الَّذي لا رفق له . وصدعت المال صدعين : قسّمت بقسمين . والعود : المسنّ من الإبل وهو الَّذي جاوز في السنّ البازل . والهرمة : العالية السنّ . والمكسورة : الَّتي انكسرت إحدى قوائمها . والمهلوسة : الَّتي بها الهلاس وهو السلّ . والعوار - بالفتح - : العيب ، وقد يضمّ . والمجحف : الَّذي يسوق المال سوقا عنيفا يذهب بلحمه والملغب : المتعب . واللغوب : الإعياء . وأو عزت إليه بكذا : أي أمرته به . وحال بين الشيئين : حجز . والمصر : حلب كلّ ما في الضرع من اللبن ، والتمصّر : حلب بقايا اللبن فيه . والترفيه : الإراحة واستأن : أي ارفق . والنقب : البعير الَّذي رقّت أخفافه . والغدر : جمع غدير الماء . والنطاف : المياه القليلة : والأعشاب : جمع عشب وهو النبات . والبدن : السمان ، الواحد بادن . والمنقيات : الَّتي صارت من سمّها ذات نقى وهو مخّ العظام وشحم العين . والنقو : كلّ عظم ذي مخّ . وهذه الوصية مشتملة على تعليم عامله على جباية الصدقات قوانين العدل في أخذها من أهلها . ومداره وأمره له على الشفقّة عليهم والرفق بهم . واعلم أنّ الرفق بالرعيّة وإن كان من أهمّ المطالب للشارع صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لاستلزامه تألَّف قلوبهم واجتماعها عليه وعلى ما جاء به من الحقّ إلَّا أنّه هاهنا أهمّ والحاجة إليه أشدّ ، وذلك أنّ الغرض هنا أخذ بعض ما هو أعزّ المطالب عند الناس من أيديهم وهو المال ومشاركتهم فيه فقلوبهم هنا أقرب إلى النفار ممّا يدعون إليه من سائر التكاليف وهم إلى المداراة والرفق أشدّ حاجة فلذلك أكَّد عليه السّلام وصيّة العامل بالرفق بهم والمساهلة منهم حفظا لقلوبهم . وفي الوصيّة مواضع : الأوّل : أمره بالانطلاق معتمدا على تقوى اللَّه غير مشرك في تقواه غيره ولا موجّه نيّته في انطلاقه إلى سواه لأنّ حركته هذه حركة دينيّة من جملة العبادات فيجب توجيهها إليه بالإخلاص . الثاني : لا يفزع مسلما كما هو عادة الولاة الظالمين ، وأن لا تختارنّ عليه