ابن ميثم البحراني

406

شرح نهج البلاغة

وأَصْدَرَهُ مَصْدَرَهُ . وإِنَّ لِابْنَيْ فَاطِمَةَ مِنْ صَدَقَةِ عَلِيٍّ مِثْلَ الَّذِي لِبَنِي عَلِيٍّ - وإِنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ الْقِيَامَ بِذَلِكَ - إِلَى ابْنَيْ فَاطِمَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ - وقُرْبَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص - وتَكْرِيماً لِحُرْمَتِهِ وتَشْرِيفاً لِوُصْلَتِهِ . ويَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي يَجْعَلُهُ إِلَيْهِ - أَنْ يَتْرُكَ الْمَالَ عَلَى أُصُولِهِ - ويُنْفِقَ مِنْ ثَمَرِهِ حَيْثُ أُمِرَ بِهِ وهُدِيَ لَهُ - وأَلَّا يَبِيعَ مِنْ أَوْلَادِ نَخِيلِ هَذِهِ الْقُرَى وَدِيَّةً - حَتَّى تُشْكِلَ أَرْضُهَا غِرَاساً . ومَنْ كَانَ مِنْ إِمَائِي اللَّاتِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ - لَهَا وَلَدٌ أَوْ هِيَ حَامِلٌ - فَتُمْسَكُ عَلَى وَلَدِهَا وهِيَ مِنْ حَظِّهِ - فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ عَتِيقَةٌ - قَدْ أَفْرَجَ عَنْهَا الرِّقُّ وحَرَّرَهَا الْعِتْقُ . قال الرضى : قوله عليه السلام في هذه الوصية أن لا يبيع من نخيلها ودية : الودية : الفسيلة ، وجمعها ودي ، وقوله عليه السلام حتى تشكل أرضها غراسا . هو من أفصح الكلام ، والمراد به أن الأرض يكثر فيها غراس النخل حتى يراها الناظر على غير تلك الصفة التي عرفها بها فيشكل عليه أمرها ويحسبها غيرها أقول : رويت هذه الوصيّة بروايات مختلفة بالزيادة والنقصان وقد حذف السيّد منها فصولا ولنوردها برواية يغلب على الظنّ صدقها : عن عبد الرحمن بن