ابن ميثم البحراني

101

شرح نهج البلاغة

الْخَالِيَةِ الَّذِينَ احْتَلَبُوا دِرَّتَهَا - وأَصَابُوا غِرَّتَهَا وأَفْنَوْا عِدَّتَهَا - وأَخْلَقُوا جِدَّتَهَا وأَصْبَحَتْ مَسَاكِنُهُمْ أَجْدَاثاً - وأَمْوَالُهُمْ مِيرَاثاً لَا يَعْرِفُونَ مَنْ أَتَاهُمْ - ولَا يَحْفِلُونَ مَنْ بَكَاهُمْ ولَا يُجِيبُونَ مَنْ دَعَاهُمْ - فَاحْذَرُوا الدُّنْيَا فَإِنَّهَا غَدَّارَةٌ غَرَّارَةٌ خَدُوعٌ - مُعْطِيَةٌ مَنُوعٌ مُلْبِسَةٌ نَزُوعٌ - لَا يَدُومُ رَخَاؤُهَا - ولَا يَنْقَضِي عَنَاؤُهَا ولَا يَرْكُدُ بَلَاؤُهَا . أقول : الحابس : المانع . والخالس : المختطف . والتكنّف : الإحاطة . والطيّات : جمع طيّة بالكسر ، وهى منزل السفر . والواتر : الَّذي يوجب لغيره الوتر وهو الذحل والحقد . والغوائل : المصايب يأتي على غرّة ، جمع غايلة . والمعابل : جمع معبل بكسر الميم وهى نصل طويل عريض . وعدوته بفتح العين : ظلمه . ونبا السيف : إذا لم يؤثّر في الضربة . والظلل : جمع ظلَّة ، وهو السحاب . والاحتدام : شدّة الحدّة والغيظ . والإرهاق : الإعجال ، ويروى بالزاي . والجشوبة بالجيم : غلظ الطعام . والنجيّ : القوم يتناجون . والنديّ : القوم يجتمعون في النادي ، وهو المجتمع . ولا يحفلون : لا يبالون ، والاحتفال بالشيء : الاعتناء به . وفي الفصل مقاصد : الأوّل . التنبيه على فضيلة تقوى اللَّه بأوصاف : الأوّل : كونها مفتاح سداد ، ولمّا كان السداد هو الصواب والعدل في القول والعمل ، وكان ذلك هو غاية الدين والطريق المسلوك إلى اللَّه ، وكانت تقوى اللَّه تعود إلى خشيته المستلزمة للإعراض عن مناهيه استعار لها لفظ المفتاح باعتبار كونها سببا للاستقامة على الصواب والقصد في صراط اللَّه المستقيم إلى ثوابه المقيم الَّذي أفضل المطالب كما أنّ المفتاح سبب الوصول إلي ما يخزن من